المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المواقع الاثريه


كفاني عذاب
14-08-2009, 07:25 PM
أبيدوس (مصر)


يقع معبد ابيدوس فى فى سوهاج:
هو معبد بناه أولاً الملك "سيتى الأول"، وهو ثانى ملوك الأسرة التاسعة عشرة، ووالد الملك الشهير "رمسيس الثانى". وهو معبد جنائزى وضعه "سيتى الأول" داخل سور شامل يضم القبر القديم الذى يُفترض أنه قبر الإله "أوزيريس".
وكان يحيط بهذا المعبد أيام ازدهاره حديقة مزروعة بالنباتات المزهرة، والأشجار الباسقة. وقد كُشف حديثاً عن واجهة المعبد الأصلية، وأُعيد تركيبها، فظهر الصرحان الكبيران للمعبد، أما الفضاء الذى يليها فهو مكان الفناء الأول والفناء الثانى للمعبد. ولقد أصابهما الكثير من التلف، وهما ينتهيان بواجهة المعبد، ومدخله الحالى بأعمدته المربعة وحوائطه التى رُسمت عليها بالحفر بعض وقائع "رمسيس الثانى" الحربية، وانتصاراته فى آسيا. كذلك كُتب عليها بعض النقوش التذكارية الخاصة به.
ومما يُذكر أن "رمسيس الثانى" قد أكمل بناء معبد "أبيدوس" بعد وفاة أبيه الملك "سيتى الأول". لكن الجزء الذى تم تشييده فى عهد "سيتى" كان أعظم بكثير من الناحية الفنية عن الجزء الذى أكمل بناءه "رمسيس الثانى".
ومعبد "أبيدوس" يختلف كل الاختلاف عن تصميم غيره من المعابد المصرية التى كان يُشيد معظمها على شكل مستطيل، وكانت جميع ردهاتها وحجراتها على محور واحد. أما معبد "أبيدوس" فإن تخطيطه فريد جداً، إذ إنه على شكل زاوية قائمة، أو على هيئة الحرف اللاتينى L. وتقع مقصورة قدس الأقداس وهى المقصورة الرئيسية بشكل عمودى على سلسلة الأفنية، والقاعات المتعاقبة للأعمدة.
وتوجد صالة بها أعمدة كثيرة هى قاعة الأعمدة التى شيدها الملك "سيتى الأول"، ولكن زخارفها تمت فى عهد ابنه "رمسيس الثانى". وطول هذه القاعة 55 متراً تقريباً، وعرضها حوالى 11 متراً. ويرتكز السقف على أربعة وعشرين عموداً.
والأعمدة من أسفل على شكل حزم البردى، أما تيجانها فعلى هيئة زهرة لم تتفتح بعد. وتنقسم الأعمدة إلى صفين، كل صف به اثنا عشر عموداً. وكل صف ينقسم إلى ست مجموعات، وفى كل مجموعة عمودان متقاربان، ثم يوجد ممر متسع قليلاً، ثم نجد عمودين متقاربين آخرين، وهكذا .. ويوجد فى القاعة سبعة ممرات تتصل بالممرات الأخرى التى تماثلها فى قاعة الأعمدة الثانية.

قاعة الأعمدة الثانية:
وهى القاعة التالية فى معبد "سيتى الأول"، وسقفها محمول على ستة وثلاثين عموداً .. انقسمت إلى ثلاثة صفوف، فى كل صف اثنا عشر عموداً. ومثلها مثل القاعة الأخرى تتكون الصفوف من مجموعات من الأعمدة، وتتألف كل مجموعة من عمودين. وبذلك يوجد بينهما سبعة ممرات كما هو الحال فى القاعة الأولى. وتتصل الممرات السبعة ببعضها فى كل من القاعتين، وتنتهى بسبعة محاريب مقدسة، كانت توضع فيها تماثيل الآلهة .. وقد خُصِص المحراب الأول منها من ناحية اليمين للإله "حورس"، ثم محراب الإلهة "إيزيس"، ثم الإله "أوزيريس"، ثم "آمون"، ثم "حورأختى"Ra-Harakhty إله شمس الصباح، ثم "بتاح"، وأخيراً محراب الملك "سيتى الأول".
وخلف محراب "أوزيريس" يوجد باب يقود إلى قاعة صغيرة بها أعمدة، وبها ثلاث مقاصير صغيرة لثالوث الآلهة المؤلف من "أوزيريس"، و"إيزيس"، و"حورس". كما يوجد كذلك مقاصير أخرى مخصصة لكل من الآلهة "نفرتوم"، و"بتاح سُكَر"، ثم "سُكَر".
أما نقوش هذه القاعة فقد تمت فى عهد الملك "سيتى الأول". وهى نقوش بديعة جداً، ومعظم الموضوعات التى تتحدث عنها تُمثل الملك سيتى مع الآلهة العظمى لمصر، بالرغم من أن المعبد قد أُنشئ أصلاً تكريماً للإله "أوزيريس".
قائمة العرابة:
من ناحية الجدار الشرقى للقاعة يوجد باب فى الحائط يقود إلى ممر ضيق يوصل إلى قاعة أخرى ذات أعمدة. وفى وسط هذا الممر يوجد أحد النقوش الهامة فى تاريخ الفراعنة. وهذا النقش عبارة عن "قائمة العرابة" المشهورة بـ"قائمة أبيدوس"، وهى القائمة التى تضم أسماء ملوك مصر الذين اعتبرهم "سيتى الأول" ملوكاً شرعيين للبلاد. وقد بدأت هذه القائمة باسم الملك "مينا"، وانتهت باسم الملك "سيتى"، متجاهلة اسم الملكة "حتشبسوت"، وأسماء ملوك عهد الإصلاح الدينى وهم "أخناتون" وخلفاؤه ومن ضمنهم "توت عنخ آمون".
فى الممر الطويل الذى يقود إلى "الأوزوريون" - الذى بدأ فى بنائه الملك "سيتى الأول" (حوالى 1290 - 1279 ق.م) بمنطقة "أبيدوس"، يقابلنا هذا النقش المجسم للإله "نن" Nun وهو يرفع المركب الشمسية لـ"خيبرى" Khepry، وهو مشهد من "كتاب البوابات" Book of Gates . ومعنى اسم "خيبرى" أو "كيبرى" هو الفعل "يصبح"، حيث كان "خيبرى" يرمز إلى الولادة من جديد والتجديد، وكان يُصور على شكل جُعران (خنفساء).


المصدر
مجلة الآثار

كفاني عذاب
14-08-2009, 07:26 PM
أبو الهول (مصر)

أبو الهول هو تمثال لأسد برأس أو وجه إنسان؛ أو برأس كبش أو صقر أو ابن آوى

ويرمز أبو الهول الأسد برأس أو وجه إنسان إلى القوة والحكمة والذكاء
وعادة ما تحمل الرءوس والوجوه البشرية لتماثيل أبي الهول ملامح وجه الملك الحاكم الذي تصنع تلك التماثيل في عهده.

كفاني عذاب
14-08-2009, 07:26 PM
معبد الأقصر مصر


شُيد معبد الأقصر لعبادة آمون رع وموت وخونسو، وهي الآرباب التي يطلق عليها أيضا لقب الثالوث الطيبي (ثالوث طيبة)، على أساس قديم وضع خلال فترات الدولة الوسطى وعصر الانتقال الثاني وبداية الدولة الحديثة.

وأهم الأبنية القائمة بالمعبد هي تلك التي شيدها الملكان أمنحوتب الثالث - من الأسرة الثامنة عشر، ورمسيس الثاني - من الأسرة التاسعة عشر .

وقد دمرت المقصورة الثلاثية التي كانت قد شيدت من قبل فى عهد الملكة حتشبسوت والملك تحتمس الثالث من الأسرة الثامنة عشر؛ ثم أعيد بناؤها في عهد الملك رمسيس الثاني.

وقد قام الملوك في فترات لاحقة بتغيير بعض النقوش الجدارية، ومن أمثلتها مشاهد عيد "أوبت" من عهدي توت عنخ آمون وحورمحب؛ وكذلك مشاهد مقصورة المركب المقدس في عهد الإسكندر الأكبر.

كفاني عذاب
14-08-2009, 07:27 PM
معبد حتشبسوت - مصر


قام بتصميم وتنفيذ بناء المعبد المهندس "سنموت" مستشار الملكة وأحد المقربين إليها. وهو ينتسب إلى أسرة متواضعة من "أرمنت" ولكنه أصبح بجهده الرئيس الأول لاستقبال العائلة المالكة، ورئيس استقبال الإله "آمون"، والمسئول عن جميع الإنشاءات، ولهذا فقد حقق أعظم النجاحات المهنية فى تاريخ مصر القديمة .
وقد تهدَّم سقفه مع الأسف، لكن أفنيته الثلاثة لا تزال باقية، وهى هلى هيئة شرفات متتالية يرتفع بعضها عن بعض درجات. وتؤدى المجموعة فى انقسامها إلى شرفات متتابعة وسلسلة متتالية من المسطحات المنفصلة تتزاوج فى انسجام وتجانس تام مع الجرف الطبيعى للجبل.
وعموماً تسد نوافذ الشرفات بوائك تنسجم بساطتها انسجاماً تاماً مع عظمة ما يعلوها من الصخور التى تشبه أنابيب الأرغن (آلة موسيقية). وكان يؤدى إلى هذا المعبد طريق من الكباش، وتظل مدخله والأفنية أشجار بقيت أجزاء من جذوعها فى أماكنها إلى اليوم.
ويقوم فى وسطه طريق صاعد بين شرفاته الثلاث، ويقع تجاه كل شرفة اثنان وعشرون عموداً وهناك خلف شرفته الثانية فناء يؤدى إلى مقصورة "أنوبيس" إله الموتى فى الجهة اليمنى، وأخرى "لحتحور" سيدة الجبانة فى الجهة اليسرى. ثم ينتهى المعبد بالمحراب، أو قدس الأقداس المنحوت فى قلب الصخر.


الملكة حتشبسوت

والملكة "حتشبسوت" هى التى أرسلت السفن إلى بلاد "بونت" (الصومال) لكى تعود مُحمَّلة بالبخور والعطور .. و"حتشبسوت" هى خامسة ملوك الأسرة الثامنة عشرة التى ينتسب إليها أيضاً الملك "توت عنخ آمون". وهى ابنة "تحتمس الأول" وزوجة "تحتمس الثانى" وقد تسلمت الحكم مع "تحتمس الثالث" الذى كان ابن زوجها من إحدى الجاريات، وكان فى نفس الوقت زوج ابنتها، وظلت لحين موتها عام 1484 قبل الميلاد قابضة على زمام الحكم، فكانت الحاكمة الآمرة طوال حياتها، وأبعدت "تحتمس الثالث" عن الحكم، فلم يكن له صفة ولا شأن بالحكم.
ومع أنها كانت أنثى فقد مثلت نفسها على التماثيل على هيئة رجل له صدر منبسط بلا ثديين، وله لحية مستعارة. وبعد أن ماتت تحرر "تحتمس الثالث" من وصايتها الثقيلة، وأحب أن ينتقم منها فأتم بناء هذا المعبد، ونسبه إلى نفسه، وقام بتهشيم اسمها ومعظم صورها المحفورة وتماثيلها، ووضع مكانه اسمه وألقابه فى كثير من الجهات.

كفاني عذاب
14-08-2009, 07:28 PM
مدينة أبيدوس - مصر


أبيدوس (بالهيروغليفية: "أب-ب-دجو" و : Abydos) مدينه بغرب البلينا سوهاج وقد كانت أحد المدن القديمة بمصر العليا يجمع معظم العلماء على أنها عاصمة مصر الأولى في نهاية عصر ما قبل الأسر والأسر الأربع الأولى ويرجع تاريخها الي 5 آلاف سنة . و تقع بين أسيوط و الأقصر بالقرب من قنا. وكانت مدينة مقدسة أطلق عليها الاغريق تنيس. وحاليا يطلق عليها العرابة المدفونة بجرجا. وتبعد عن النيل 7 ميل . ويوجد بها معبد سيتي الأول و معبد رمسيس الثاني وهما يتميزان بالنقوش الفرعونية البارزة. وهذه المدينة كانت المركز الرئيسي لعبادة الاله أوزوريس. وكان يحج اليها قدماء المصريين ليبكوا الاله اوزوريس حارس الحياة الأبدية واله الغرب. و اكتشف فيها أقدم القوارب في التاريخ في المقابر القديمه إلى الغرب من معبد سيتي الأول ابن رمسيس الأول مؤسس الأسره 19 و التي اشتهرت بتسمية الكثير من ملوكها برمسيس على أسم مؤسس الأسره.


المصدر
مصر

كفاني عذاب
14-08-2009, 07:33 PM
مملكة حضرموت


مملكة حضرموت هي مملكة عربية قديمة، قامت داخل اليمن وبدات في الالفية الاولى قبل الميلاد حتى ضمت في الدولة الحميرية.وكانت عاصمتها شبوة.

مملكة حِمير (115 ق.م - 599 م)هي مملكة عربية قامت في اليمنفي القرن الثاني قبل الميلاد على انقاض الممالك القديمة مثل مملكة قتبان وسبأو حضرموتو أوسان. من أشهر ملوكها سيف بن ذي يزنالذي حرر اليمن من حكم الأحباشبمساعدة الفرس.وقد اعتنق الحِميريون الديانة اليهوديةو أعلنوها ديانة البلاد الرسمية و اضطهدوا المسيحيين و قد اشتهر في ذلك الملك ذو النواس الحميري الذي اضطهد نصارى نجران. عندما نقل الحِميريون عاصمتهم إلى ريدان أصبحوا يلقبون أنفسهم ملوك سبأ و ذي ريدان.



المصدر
اليمن

كفاني عذاب
14-08-2009, 07:33 PM
مملكة أوسان


تُعلم مملكة أوسان العتيقة في جنوب الجزيرة العربية(اليمن) - و عاصمتها "هجر يهر" في وادي مرخة جنوب وادي بيحان – الآن بتل صناعي يسمى محلياً هجر أسفل بعدما كانت واحدة من أهم الممالك الصغيرة في جنوب الجزيرة.
كانت هجر يهر مركزاً لحضارة كبيرة و غنية بشكل مدهش متأثرة بـ الحضارة الهلينية، بمعابد و قصور محاطة بالمساكن المبنية من الطين المحروق، و موقع محتمل لسوق كبير، و مكان لاستراحة القوافل المسافرة. و أحرز الملوك الأوسانيون إمتيازات كبيرة، و سلطة دينية على شعبهم، كما أنهم تأثروا بالنموذج اليونانيفي الهيئة.
و امتد نفوذ أوسان إلى إفريقيا و الهند حيث كان الساحل الإفريقي يسمى بالساحل الأوساني، و كانت أوسان من أكثر ممالك اليمننفوذاً و ثراء حتى قضت عليها مملكة سبأ.
دُمرت مدينة هجر يهر في القرن السابع قبل الميلاد من قبل الملك السبأي كرب إل وتر طبقاً للنصوص السبأية التي تتحدث عن النصر بصيغ تقر بأهميته للسبأيين.
اعتمدت حضارة أوسان على ري الفيضان السنوي للمحاصيل في الربيع و الصيف عندما ينزل السيل من الوادي و يغرق الحقول مؤقتاً تاركاً كمية من الطمي الناشيء عما نحتته الرياح من سطح الأرض تكشف نمط الحقول و المجاري المائية. و تأريخ الكربون المشع لبقايا الري في البيئة المحيطة يقترح أن الري المحوري هُجر في النصف الأول من القرن الميلادي الأول، و أن السكان نزحوا عن المنطقة دون أن يُعاد إعمار المكان.
تكونت الأفكار الأولية عن هذه المملكة بواسطة سيراميك اكتشفها محمد سعد أيوب في موقع غير أثري تؤرخ إعمار المدينة حتى نهاية القرن الثاني قبل الميلاد بقيت صامدة حتى بداية القرن الأول الميلادي.
نشوء هجر يهر ترافق مع عواصم أخرى لممالك أقل شأناً في الوديان الكبرى، معينفي وادي الجوف، مأربفي وادي بنا، تمنعفي وادي بيحان، هجر يهر في وادي مرخة، و شبوةفي وادي عرمة.
وُجدت الكثير من النصوص الأوسانية باللهجة القتبانية.


المصدر
اليمن

كفاني عذاب
14-08-2009, 07:34 PM
مملكة معين - اليمن


مملكة معين (من حوالي 2500 ق.م الی حوالي 50 ق.م), هي مملكة عربية قديمة نشأت في اليمنفي الألفية الثانية قبل الميلاد, فتحتها مملكة حميرفي القرن الاول قبل الميلاد . كانت عاصمتهم معين أو قرناوأو القرن و التي تقع حاليا شرق صنعاء. يقيت من أثارهم أطلال معبد للألهة عثتر(عشتار) . و بيوت مسورة و نقوش وكتابات . كانت تعتمد على التجارة و خصوصا تجارة البهاراتو اللبان. كان الحكم فيها ملكى وراثى.وكان يطلق على الملك لقب مزود أي المقدس وقد تم أكتشاف حضارة معين على يد البريطاني جوزيف هالبفي .


المصدر
اليمن

كفاني عذاب
14-08-2009, 07:35 PM
مملكة قتبان - اليمن


مملكة قتبان هي مملكة عربية قديمة قامت في اليمن في حوالي القرن الحادي عشر قبل الميلاد. كانت عاصمتهم تمنع, أما إله القتبانيين القومي فهو "عم".وحسب بعض الافتراضات المشكوكة فيها كان أول ملوكهم يدعى يادياب دهوبيان.
اللغة القتبانية, هي لغة مملكة قتبان وهي مستعملة في اللغة العربية وتوجد بعض كلماتها في القرآن الكريم .


المصدر
اليمن

كفاني عذاب
14-08-2009, 07:36 PM
مملكة سبأ - اليمن


مملكة سبأ هي مملكة عربية قديمة قامت في اواخر الالفية الثانية قبل الميلاد في جنوب جزيرة العربحيث تقع اليمنفي أيامنا هذه واستمرت حتى استيلاء الدولة الحميريةعليها في اواخر القرن الثالث بعد الميلاد. بدأت المملكة بالازدهار حوالي القرن الثامن ق.م.

اشتهرت سبأ بغناها وقد تاجرت بالعطوروالدررو البخورو اللبان. وقد ذكر انتاجها للعطور في عدة مصادر مثل العهد القديموالإنياذة. وقد ذكرت سبأ في القرأن الكريم ولها سورة بأسمها فيه ، وذلك لكثرة القصص عنها ، وأشهرها قصة بلقيس بسليمان عليه السلام ، وقصة السد العظيم وسيل العرم.

يعتبر مجتمع سبأ واحداً من أكبر أربع حضارات عاشت في جنوبي الجزيرة العربية، ويعتقد أن هؤلاء القوم قد أسسوا مجتمعهم ما بين 1000-750 قبل الميلاد، وانهارت حضارتهم حوالي 550 بعد الميلاد، بسبب الهجمات التي دامت قرنين والتي كانوا يتعرضون لها من جانب الفرس والعرب.

بقي تاريخ نشوء حضارة سبأ موضع خلاف حتى الآن، فالسبئيون لم يشرعوا بكتابة تقاريرهم الحكومية حتى سنة 600 قبل الميلاد، لذلك لا يوجد أي سجلات سابقة لهذا التاريخ.

يعود أقدم المصادر التي تشير إلى قوم سبأ إلى سجلات الملك سيرجون الثاني الآشوري الحربية (722-705 قبل الميلاد)، في تلك السجلات يشير الملك الآشوري في سجلاته التي دون فيها الأمم التي كانت تدفع له الضرائب إلى ملك سبأ "إيت عمارا". هذا أقدم مصدر يشير إلى الحضارة السَّبئية، إلا أنه ليس من الصواب أن نستنتج أن هذه الحضارة قد تم إنشاؤها حوالي 700 قبل الميلاد فقط اعتماداً على هذا المصدر الوحيد، لأن احتمال تشكل هذه الحضارة قبل ذلك وارد جداً، وهذا يعني أن تاريخ سبأ قد يسبق هذا التاريخ. ورد في نقوش أراد نانار، أحد ملوك مدينة أور المتأخرين، كلمة "سابوم" والتي تعني "مدينة سبأ" [1]، وإذا صح تفسير هذه الكلمة على أنها مدينة سبأ، فهذا يعني أن تاريخ سبأ يعود إلى 2500 قبل الميلاد.

تقول المصادر التاريخية التي تتحدث عن هذه الحضارة: إنها كانت أشبه بالحضارة الفينيقية، أغلب نشاطاتها تجارية، لقد سيطر هؤلاء القوم على الطرق التجارية التي تمر عبر شمالي الجزيرة، كان على التجار السبئيين أن يأخذوا إذناً من الملك الآشوري سيرجون الثاني حاكم المنطقة التي تقع شمالي الجزيرة، إذا ما أرادوا أن يصلوا بتجارتهم إلى غزة والبحر المتوسط، أو أن يدفعوا له ضريبة على تجارتهم، وعندما بدأ هؤلاء التجار بدفع الضرائب للملك الآشوري دُوِّنَ اسمُهُم في السجلات السنوية لتلك المنطقة.

يعرف السبئيون من خلال التاريخ كقوم متحضرين، تظهر كلمات مثل "استرجاع"، "تكريس"، "بناء"، بشكل متكرر في نقوش حكامهم، ويعتبر سد مأرب الذي كان أحد أهم معالم هذه الحضارة، دليلاً واضحاً على المستوى الفني المتقدم الذي وصل إليه هؤلاء القوم؛ إلا أن هذا لا يعني أنهم كانوا ضعفاء عسكرياً، فقد كان الجيش السبئي من أهم العوامل التي ضمنت استمرار هذه الحضارة صامدة لفترة طويلة.

كان الجيش السبئي من أقوى جيوش ذلك الزمان، وقد ضمن لحكامه امتداداً توسعياً جيداً، فقد اجتاحت سبأ منطقة القتبيين، وتمكنت من السيطرة على عدة مناطق في القارة الإفريقية، وفي عام 24 قبل الميلاد وأثناء إحدى الحملات على المغرب، هزم الجيش السبئي جيش ماركوس إيليوس غالوس الروماني الذي كان يحكم مصر كجزء من الإمبراطورية الرومانية التي كانت أعظم قوة في ذلك الزمن دون منازع، يمكن تصوير سبأ على أنها كانت بلاداً معتدلة سياسياً، إلا أنها ما كانت لتتأخر في استخدام القوة عند الضرورة.. لقد كانت سبأ بجيشها وحضارتها المتقدمة من " القوى العظيمة" في ذلك الزمان.

لقد ورد في القرآن ذكر جيش سبأ القوي، وتظهر ثقة هذا الجيش بنفسه من خلال كلام قواد الجيش السبئي مع ملكتهم كما ورد في سورة النمل.

(قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالأَمْرُ إِلَيْكِ فَانظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ ) (النمل: 33).

كانت مأرب هي عاصمة سبأ، وكانت غنية جداً، والفضل يعود إلى موقعها الجغرافي، كانت العاصمة قريبة جداً من نهر الدهنا الذي كانت نقطة التقائه مع جبل بلق مناسبة جداً لبناء سد، استغل السبئيون هذه الميزة وبنوا سداً في تلك المنطقة حيث نشأت حضارتهم، وبدؤوا يمارسون الري والزراعة، وهكذا وصلوا إلى مستوى عال جداً من الازدهار. لقد كانت مأرب العاصمة من أكثر المناطق ازدهاراً في ذلك الزمن. أشار الكاتب الإغريقي بليني ـ الذي زار المنطقة وأسهب في مدحها ـ إلى وقال أنها أراضي واسعة وخضراء.


المصدر
اليمن

كفاني عذاب
14-08-2009, 07:37 PM
جزيرة فيلكا - الكويت


تقع جزيرة فيلكا في الشمال الشرقي من مدينة الكويت وتبعد عنها مسافة 02 كم تقريبا، وتعتبر ثانية كبرى الجزر الكويتية بعد جزيرة بوبيان .

توافرت في الجزيرة عوامل أساسية ساعدت على قيام حضارات ذات خصائص وسمات، تميزها عن المراكز الحضارية الأخرى في منطقة الخليج العربي، كشفت عنها أعمال المسح والتنقيب الأثري التي بدأت عام 8591، حيث تم الكشف عن وجود شواهد أثرية تمثل حقبة حضارية وتاريخية منذ نهاية الألف الثالث قبل الميلاد، ولغاية العصر الحديث.

ومن أهم العصور التاريخية المكتشفة في الجزيرة: العصر البرونزي، العصر الهلينستي وفترة ما قبل الإسلام، والفترة الإسلامية.

ومن أهم المعثورات في جزيرة فيلكا:

- الأختام الدلمونية والأواني المصنوعة من الفخار.

- العثور على كنيسة يرجع تاريخها إلى القرن الخامس.

- العثور على مسجد مستطيل الشكل.


المصدر
الكويت

كفاني عذاب
14-08-2009, 07:38 PM
بيت ديكسون - الكويت


يعد من المعالم الأثرية التي ذات الإلتصاق الوثيق بالذاكرة الشعبية والتاريخ السياسي لدولة الكويت . أنه ذلك المنزل القديم الوقع على شارع الخليج العربي والذي كان ملكا حتى عام 1990 لعائلة المعتمد البريطاني هارولد ديكسون وزوجته فيوليت . وبيت ديكسون له قصة ذات أهمية سياسية ومعمارية وذلك لاستخدامه لمدة تزيد عن الخمسين عاما كمقر للمعتمدين السياسيين البريطانيين ، والذين قاموا بتحويل طرازه المعماري المحلي إلى طراز مستوحى من " البيت ذي الشرفة " والذي بناه البريطانيون لأنفسهم في مستعمراتهم الحارة خاصة في الهند .

لقد اصبح بيت ديكسون رمزا للصداقة العميقة والعلاقات السياسية الوطيدة بين دولة الكويت وبريطانيا التي ظلت باقية حوالي مائتي عام ، والتي مازالت الجهود آخذة في تعزيزها ودعمها من خلال التبادل السياسي والعسكري والتجاري والتعليمي والثقافي . ولما كان بيت ديكسون قد دخل في حقبة جديدة من إعادة البناء والتأهيل ، تحت إشراف المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب وتبرع كريم من مؤسسة الكويت للتقدم العلمي ، فها هو الآن – بعد ترميمه وإعادة ملامحه المعمارية والحضارية – قد اصبح معلما حيا للصداقة الحميمة التي تجمع بين الكويت وبريطانيا .

بعد تحويله الى مركز ثقافي وتحفا لتاريخ العلاقات الكويتية البريطانية .


المصدر
الكويت

كفاني عذاب
14-08-2009, 07:38 PM
القرية التراثية - الكويت




تقع القرية التراثية في منطقة شرق، ومن أهم الأعمال التي قامت بها إدارة الآثار والمتاحف التابعة للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الحفريات الأثرية في موقع تل بهيتة التي تمت على أربع مراحل بدأت منذ منتصف الثمانينيات من القرن الماضي، حيث قام الفريق الكويتي بأعمال التنقيب والكشف الأثري في عدد من المواقع الأثرية في تل بهيتة.

وقد تم هذا التنقيب على أربع مراحل، المرحلة الأولى في موقع مكتبة البابطين الحالية للشعر العربي، والمرحلة الثانية جرى التنقيب في موقع خلف مسجد الخميس، والمرحلة الثالثة أمام متحف الكويت الوطني، أما المرحلة الرابعة فيقوم الفريق الكويتي بأعمال التنقيب والكشف الأثري في موقع تل بهيتة الواقع ضمن موقع القرية التراثية.


المصدر
الكويت

كفاني عذاب
14-08-2009, 07:39 PM
هيلي - الإمارات


من الناحية المعمارية تعتبر مستوطنة الهيلي و التي تبعد 12 كيلومتر عن متحف العين الوطني من اقدم المستوطنات السكنية المعروفة في دولة الإمارات العربية المتحدة حتى ألان و يرمز إليها بهيلي 8 . وهذا الموقع تشغله بناية دائرية تتوسطها بئر للماء وهى محاطة بخندق دفاعي. وسكان هذه المستوطنة كانوا يتاجرون بمعدن النحاس ويشتغلون في الزراعة حيث عرفت حياتهم المستقرة زراعة الحنطة و الشعير إضافة إلى زراعة النخيل .


مدفن هيلي الكبير

يوجد عدد كبير من المدائن الجماعية الدائرية الشكل في منطقة الهيلي وهي مبنية فوق سطح الأرض تعود جميعها إلى العصر البرونزي. وأكثر تلك المدائن أهمية ذلك المدفن الدائري المنتصب في وسط مدينة الهيلي. وهذا المدفن قطره 12 مترا ويصل ارتفاعه إلى حوالي أربعة أمتار وقد قسم من الداخل إلى نصفين يؤدى إلى كل واحد منها مدخل صغير فتح في وسط حجرة كبيرة. لقد قسم كل نصف من هذين النصفين إلى قسمين بواسطة جدار طولي.
زينت مداخل هذا المدفن بنقوش بارزة تشتمل على غزال المها والنمر وكلاهما حيوانات كانت تعيش في المنطقة، كما وتوجد رسومات آدمية.

تعتبر منطقة هيلي من أهم المناطق في مدينة العين، وترجع تلك الأهمية لوجود حضارة هيلي القديمة بها، حيث تبعد عن مركز المدينة 7 كيلو مترات تقريباً، وتضم أيضاً عدداً من الأماكن الترفيهية (مدينة ألعاب هيلي – حديقة آثار هيلي)ومن أهم مدارسها ( مدرسة هيلي التطبيقية للبنين – مدرسة هيلي الابتدائية للبنات ...الخ)، ووجود واحة هيلي يجعلها متنفساً لزوارها ولأهلها، وكذلك تضم قلاعاً تاريخية تذكّرنا بتاريخ الأجداد مثل (قلعة هيلي- قلعة الرميلة...الخ)، وسنذكر موجزأ عن حضارة هيلي القديمة:

واحدة من الأمور التي تأتي في المرتبة الأولى من الأهمية في علم الحضارات هو دراسة بقايا الانسان.وجد أنّ واحدة من أهم العصور التي شهدتها المنطقة هو عصر أم النّار، فلقد تمّ اكتشاف وجود مجموعات ضخمة من القبور تقع في منطقة الهيلي على مسافة قصيرة من متحف العين.

هذه القبور عبارة عن أشكال دائريّة مصنوعة أساساً من الصخر، ومن أهم المعالم ومن أبرزها في هذه القبور هو وجود مدخلين يؤدّيان إلى حجرات داخلية دفن الأموات فيها مع بعض أشياؤهم الخاصة.

ومن خلال عمليات التنقيب تم العثور على بعض الصناعات الفخاريّة والخزفية المزخرفة. وجد المنقبون بعض الأوعية والأواني المحلية الصنع مزيّنة بشكل مموّج حول الجزء العلوي منها، هذا بالإضافة إلى بعض الأوعية والأواني الفخارية المستوردة من إيران التي كانت موجودة ضمن المكتشفات.

وبالانتقال إلى البهو رقم (4) من الجانب الأيمن تمّ العثور على خناجر برونزية، بالإضافة إلى صناعات فخارية أخرى وقلادات من العقيق الأحمر الذي كانت تستخدم في تزيين صدور النّساء والأطفال. من خلال دراسة بعض الخناجر المصنوعة من النّحاس استنتج الفريق أنّ النحاس كان يصهر ويتم تعدينه محليًّا، أمّا العقيق الأحمر فقد كان يستورد من شبه القارة التي كانت تتوافر فيها المواد الخام. واحدة من الأدلّة على تصنيع النحاس محليًّا هو وجود أراضي محتوية على النّحاس الذي كان يغطي بعض أراضي الإمارات وعمان. فكرة الاتّجاه لهذه الصناعات سالفة الذكر ظهرت في الألف الثّاني والثالث قبل الميلاد، حيث كان المعظم الأكبر منها قد جلب من قبور هيلي.

في الجانب الأيمن من هذه القبور يستطيع الزائر أن يرى تجمعات كبيرة من الأوعية الحجرية، التي صنعت من حجر الكلورايت وهو نوع من أنواع أحجار الصابون.

بالإضافة إلى حضارة أمّ النّار التي عاشت على أرض الإمارات وجد كذلك أنّ هناك حضارة أخرى سكنت أراضي الإمارات وعمان وهي حضارة ماجان، هذه الحضارة القديمة عاشت على هذه الأراضي قبل حوالي 4000 سنة مضت، وكان من الأشياء التي اشتهروا بها هي الصناعات الفخّارية.

ومن أكثر المكتشفات الموجودة في هذه الأراضي كما أسلفنا هي الفخاريات، فلقد تمّ اكتشاف عدّة أشكال منه: المصنوع عن طريق الضغط بإصبع الإبهام، والبعض عن طريق عمل لفّات وإلتواءات في الفخّار والبعض الآخر عن طريق استخدام عجلات خاصّة.

نوع آخر من الأواني الفخارية وجد أنّها صنعت من مادة الكالسيت، حيث شكّلت هذه الأوعية على أشكال دائرية ولها فتحة علوية ضيّقة جدًّا، أبرزها وضوحاً تلك التي زيّنت برسومات الطاووس، ومثل هذه الأفكار عادة ما تشير إلى المنشأ شبه القاري من الحضارات التي سكنته.

إلى اليسار من هذه المنطقة الأثرية تمّ العثور على ما يسمى بالخزف الرمادي وهذا يشير إلى الحضارات التي عاشت في الألف الثالث فبل الميلاد. تميّزت هذه الصناعات بجدرانها الرفيعة وزخرفت ببعض الأشكال منها رسومات حيوانات وأشكال هندسية أخرى.


المصدر
الامارات

كفاني عذاب
14-08-2009, 07:40 PM
تل العمارنة - مصر

تل العمارنة




تل العمارنة هي العاصمة التي أنشأها الملك إخناتون، وهي تقع على بعد خمسة وأربعين كيلومترا جنوب منطقة اثرية هى بني حسن. وقد كان اسمها هو "أخت أتون" أو "أفق أتون". ولا تزال بقايا العاصمة القديمة موجودة حتى الآن.
تقع المدينة فى المنطقة المعروفة الآن بـ"تل العمارنة" وقد بُنيت على البر الشرقى للنيل على سهل منفرد .

وتشتمل جبانة "تل العمارنة" على مجموعتين من المقابر هما .

مجموعة شمالية عند الطرف الشمالى للمدينة، ومجموعة جنوبية عند الطرف الجنوبى للمدينة. وتتميز هذه المقابر بلوحاتها الحائطية الملونة التى تصور الحياة أثناء ثورة " اتون " الدينية.
وتقع مقبرة "أخناتون" الملكية فى واد ضيق صغير، على بعد حوالى 6 كم من الوادى الكبير الذى يفصل بين المقاطع الشمالية والجنوبية .
ويلاحظ ان العديد من هذه المقابر لم يتم استكمالها أبداً، ونسبة قليلة جداً منها هى التى تم استخدامها بالفعل. يوجد 25 مقبرة مرقمة من 1 إلى 6 فى الشمال، ومن 7 إلى 25 فى الجنوب.

والمقابر الجديرة بالزيارة هى:


مقبرة "هُيا"

" هُيا " هذا كان مراقب الحريم الملكى للملك "أخناتون". وتوجد صورة للفرعون وعائلته فى مدخل المقبرة ناحية اليمين.


مقبرة "أحمس"

كان "أحمس" (صاحب هذه المقبرة) واحداً من حاملى مروحة الملك ، ويوجد له تمثال فى مقبرته.


مقبرة "ميريرى"

كان "ميريرى" الكاهن الأكبر لـ" اتون ". واللوحات المرسومة بمقبرته تصور الفرعون راكباً عربته فى جولة حول المدينة وزيارته لمعبد " اتون ".


مقبرة "بانيهس"

كان "بانيهس" وزيراً وأيضاً خادماً لـ"أتن". وأغلب المشاهد فى مقبرته تصور "أخناتون" وعائلته وهم يحضرون مراسم وطقوس فى معبد الشمس.


مقبرة "ماهو"

هذه واحدة من أفضل المقابر الباقية بحالة جيدة، وصور الحائط بها تزودنا بتفاصيل مثيرة لأعمال وواجبات "ماهو" كرئيس للشرطة فى عهد "أخناتون".


مقبرة "أى"

هذه المقبرة هى أجمل وأفضل مقابر "تل العمارنة". واللوحات الحائطية بها تُصور مشاهد من الشارع والقصر، وتوجد لوحة يظهر فيها "أخناتون" و"نفرتيتى" وهما يقدمان لـ"أى" وزوجته قلادات ذهبية.


جبانة بنى حسن



تقع جبانة "بنى حسن" على الضفة الشرقية للنيل على بعد حوالى 20 كم جنوبى المنيا. ويوجد بهذه الجبانة أكثر من 30 مقبرة متميزة ترجع إلى عصر الدولة الوسطى وهى ذات أحجام مختلفة وتم نحتها فى جرف من الحجر الجيرى.
وبعض هذه المقابر مفتوحة للزيارة، ومنها :


مقبرة "خيتى"

كان "خيتى" حاكماً لمنطقة "أوريكس" فى عهد الأسرة الـ11 (حوالى 2000 ق.م). والمشاهد الحائطية فى مقبرته تصور الحياة اليومية فى عصر الدولة الوسطى .


مقبرة "باقيت"

"باقيت" كان والد "خيتى"، ومقبرته مزينة بصور حائطية غريبة لمصارعين، وغزلان، ومشاهد صيد لحيوانات من نوع وحيد القرن ووحوش مجنحة.


مقبرة "خنومحوتب"

وهى مقبرة جميلة، خدم صاحبها "خنومحوتب" كحاكم فى عهد "أمنمحات الثالث" (حوالى سنة 1820 ق.م). وقد رُسمت على حوائط هذه المقبرة مشاهد ملونة من حياة عائلة "خنومحوتب"، وتوجد فوق الباب مشاهد مثيرة لبهلوانات.


مقبرة "أمنمحات"

هذه المقبرة بها إضافة غير معتادة عبارة عن باب كاذب (وهمى) يواجه الغرب، وكان يُفترض أن الموتى يدخلون العالم السفلى فقط من جهة الغرب. وصاحب هذه المقبرة "أمنمحات" كان حاكماً لولاية "أوريكس".


المصدر
الهيئة العامة للإستعلامات

كفاني عذاب
14-08-2009, 07:40 PM
جرش - الاردن


تقع جرش ثانية في قائمة أفضل الأماكن المحببة للزيارة في الأردن، وتدل جرش على وجود حياة بشرية في تلك المنطقة الأثرية تعود إلى أكثر من6500سنة.

ولقد عاشت المدينة عصرها الذهبي تحت الحكم الروماني لها، ويعتبر الموقع في يومنا هذا عموما واحدا من أفضل المدن الرومانية المحافظ عليها في العالم. ولقد بقيت المدينة مطمورة في التراب لقرون عديدة قبل أن يتم التنقيب عليها وإعادة إحيائها منذ سبعين سنة خلت، وتكشف جرش عن مثال رائع للتطور المدني عند الرومان في الشرق الأوسط، وهي تتألف من شوارع معبدة ومعمدة، ومعابد عالية على رؤوس التلال ومسارح أنيقة وميادين وقصور، وحمامات، ونوافير وأسوار تفضي إلى أبراج وبوابات. وبالإضافة إلى طابعها الخارجي اليوناني-الروماني، فإن جرش أيضا تحافظ على مزيج من الطابع الشرقي والغربي في آن. إن هندستها المعمارية وديانتها ولغتها تعكس العملية التي تم فيها إندماج وتعايش ثقافتين قويتين وهما العالم الروماني-اليوناني في منطقة حوض المتوسط والتقاليد القديمة للشرق العربي .

إن مهرجان جرش الذي يعقد في تموز من كل عام يحول المدينة الأثرية إلى واحدة من أكثر المدن حيوية وثقافة. ويمتاز المهرجان بالعروض الفولكلورية الراقصة التي تؤديها فرق محلية وعالمية، ورقصات البالية والأمسيات الموسيقية والمسرحيات وعروض الأوبرا وأمسيات غنائية لمغنيين محبوبين علاوة على مبيعات المصنوعات اليدوية التقليدية. وكل هذا يتم في أطلال جرش الأثرية .
المضاءة بطريقة دراماتيكية رائعة.


المصدر
الاردن

كفاني عذاب
14-08-2009, 07:41 PM
أوغاريت - سوريا


أوغاريت: مدينة أثرية في موقع يدعى رأس شمرا، على بعد 10 كم شمال اللاذقية، على ساحل المتوسط. بدأت الحفريات في الموقع عام 1929 بعد أن اكتشف مزارعون محليون بعض الآثار هناك. في أوغاريت، وجدت ألواح فخارية يعتقد أنها تحمل أول أبجدية في تاريخ البشرية.
اوغاريت مدينة اثرية قديمة وقد بينت الحفريات والأسبار الأثرية أن موقع رأس شمرا يشمل على حوالي 20 سوية أثرية (استيطان) تعود حتى العام 7500 ق.م. إلا أنه مع حلول الألف الثاني قبل الميلاد تضخم الإستيطان في الموقع لتتشكل ما عرف باسم أوغاريت هذا الأسم الذي كان معروفاً قبل اكتشافها- صدفة في العام 1928 م- من خلال ذكرها في نصوص مملكة ماري ، حيث تذكر النصوص زيارة الملك زميري ليم في العام 1765 ق.م لأوغاريت،ومن رقيم آخر عثر عليه أيضاً في وثائق ماري، وهو عبارة عن رسالة من ملك أوغاريت إلى ملك يمحاض بعاصمتها حلب، يرجوه فيها أن يطلب من ملك ماري (مملكة ماري على نهر الفرات في سوريا أن يسمح له بزيارة قصر ماري الذي كان ذائع الصيت في ذلك الوقت، وإن دل هذا على حرص أغاريت على أقامة علاقات طيبة مع ملك ماري فإنه يدل في نفس الوقت بأنه يحرص أن تكون هذه العلاقة عن طريق وبمعرفة ملك يمحاض القوي. وكذلك ورد ذكر أوغاريت في النصوص الحثية المكتشفة في الأناضول و سورية و رسائل تل العمارنة المكتشفة في مصر . وتبين من الحفريات أن أوغاريت كانت عاصمة لمملكة بلغت مساحتها 5425 كم مربع تقريباً في القرنين الخامس عشر والثاني عشر قبل الميلاد وهي فترة إزدهار المملكة.

يـُقدّر عدد سكان مدينة أوغاريت في القرن الثالث عشر قبل الميلاد بـ 8000- 6000 نسمة وذلك اعتماداً على بقاية البيوت العشرة آلاف المكتشفة فيها، أما سكان باقي المملكة فيقدرون بـ 50000 إلى 35000 نسمة، موزعين على 150-200 قرية ومزرعة تابعة للعاصمة. وتبين النصوص وجود سكان حوريين وحيثيين وقبارصة في العاصمة أوغاريت، كذلك بعض الجبيليين و ارواديين والصوريين والمصريين.

كما يشير علم المصريات النمساوي Manfred Bietak إلى أن الهكسوس في حوالي 1600 ق.م كانوا على علاقة وثيقة مع الأوغاريتين وذللك من خلال ما بينته الحفريات في اوريس عاصمة الهكسوس ، وقد اشارات العديد من المصادر القديمة إلى اوغاريت وحضارتها ومدى تقدم سكانها وازدهار الصناعة والتجارة مع حضارات البحر المتوسط وكانت ل أوغاريت اهمية تجارية كبير .
ابجدية أوغاريت هي اكمل الابجديات العالم القديم واغناها واكثرها شمولا تحتوي على 30 حرفا ، وبسبب التقدم والازدهار التي عاشته اوغاريت فكانت لغتهم من أهم اللغات وتعد اليو اكمل ، وبجانب لغتهم الاساسية استخدم سكان أوگاريت لغات عديدة ووضعوا لذلك قواميس متعددة اللغات، ولكن اللغة الرئيسية التي اكتـُشفت في رسائلهم هي لغة سامية خاصة بهم تسمى بـ"أوغاريتية". وبجانب اللغة الاوغاريتية كانت هناك في المملكة لغات اخرى مستخدمة مثل اللغة الأكادية التي استخدمها سكان المملكة في تعاملاتهم مع بعض المناطق ، كما كانت العادة في جميع أنحاء الشرق الأوسط في ذلك الحين. أثار تحليل اللغة الأوغاريتية الخلاف بين اللغويين إذ لا تنتمي إلى أية مجموعة من مجموعات اللغات السامية التي كانت معروفة قبل إكتشاف أوغاريت فقد كانت لغة وابجدية جديدة ،و تلائم في الكثير من مميزاتها اللغات المصنفة ضمن الفرع الشمالي الغربي للغات السامية "لغات كنعانية" ولكن بعض مميزاتها تلائم فروع أخرى من تصنيف هذه اللغات. وقد اكتشفت في أطلال أغاريت نصوص باللغات أخرى، منها لغات غير سامية شاعت في المنطقة مثل الحورية، والحثية، واللوفية، والسومرية، والمصرية والمينوية، مكتوبة بخمسة أنواع من الخطوط: المسماري البابلي، الهيروگليفي المصري، الهيروگليفي اللوفي والنقوش المنيوية. أما اللغة ألاوغاريتية نفسها فكانت تكتب بـ أبجدية خاص بها فقد وجدت مكتبة القصر الملكي التي تحتوى على كم كبير من النصوص ب اللغة الأوغاريتية .

تبنى أدباء وكتاب المدينة كيفية الكتابة المسمارية على ألواح الطين ومن المحتمل أنهم تبنوا كذلك فكرة الأبجدية التي كانت قد ظهرت في المناطق جنوب أوغاريت في داخل سوريا ، وهي الأبجدية الكنعانية الأولية (بروتو- كنعانية) . فضمت الأبجدية الأوغاريتية على 30 رمزا مسماريا ولكن كل رمز أشار إلى حرف ساكن واحد وليس إلى مقطع أو كلمة. باختلاف عن اللغات الكنعانية احتفظت الأوغارتية على أكثر من الحروف السامية القديمة ولذلك كانت أبجديتها أغنى بالرموز والدلالات . أما ترتيب الرموز فكان يشابه ترتيب الحروف في الأبجدية البروتو-كنعانية .

في مكتبة القصر الملكي في أوگاريت وجدت لوحات ورقم فخارية مكتوبة باللغات: الأكادية، والأوگاريتية، والحورية، والحثية، والقبرصية وغيرها من لغات سورية القديمة ، فيها معلومات مهمة عن التنظيم السياسي في المملكة وتشريعاتها وأنظمتها، وعلاقاتها بجيرانها. كما وجدت في هذه اللوحات نصوص دينية وقانونية ووصايا، وتحارير، ومعاهدات، وأبحاث طبية وبيطرية، والعلاقات التجارية وغير ذلك ، وكذلك نصوص سومرية وبابلية، وهيروغليفية وحثية. وما يميز حضارة أوغاريت ويدل على مدى التطور التي وصلت الية المعاجم اللغوية التي اكتشفت ومخطوطات التفاسير وغير ذلك ، مما ألقى ضوءاً على العلاقات والآداب بين أوغاريت بين أداب الحضارات الاخرى مثل الأدب الكنعاني وما ورد من نصوص التناخ بهذا الخصوص .
تحتل اوغاريت موقعا متقدما على خارطة الحضارات القديمة للأهمية التي تتمتع بها وما قدمته من معطيات وما تم الكشف عنه من اثار لمدينة جيدة التخطيط والمباني ومدى تقدم العلوم فيها ، وكشفت الحفريات في العاصمة أوغاريت العديد من الطرقات المرصوفة، والدور والابنية الجميلة للسكن والمباني الادارية والحكومية ، ومكتبة فخمة في القصر الملكي، الذي يعتبر من أفخم القصور في الشرق القديم ، بمساحة قدرت بـ 10000 متر مربع طليت بعض أجزاؤه بالفضة، ويدافع عنه برج ضخم ذو جدران كثيفة، كما كشفت أعمال التنقيب (للعام 1975 م) في رأس ابن هاني، على بعد خمسة كيلومترات إلى الجنوب الغربي من مدينة أوغاريت تم الكشف عن قصرين ملكين، في شمال و جنوب الموقع، وكذلك مجموعة من المدافن والقبور في الجهة الجنوبية،وعلى خلفية الأرشيف الكتابي الكبير الذي وجد في القصر الشمالي والذي يؤرخ في عهد الملك اميشتامارو الثاني ( 1260- 1235 ق.م) يرجح كونه مقرّ الحكم الملكي (البلاطالملكي ) الثاني لملك أوغاريت .


التجارة والصناعة

كانت أوگاريت او أوغاريت مركز تجاري هام بين منطقة الأناضول ومن خلفها مناطق اليونان في الشمال والغرب ووسط أوروبا ، ومناطق سوريا الداخلية وشرق الهلال الخصيب في الشرق وكذلك مصر في الجنوب فكانت مدينة تجارية بأمتياز ولها سمعتها وقوتها التجارية ، واشتهرت أوغاريت بالصناعة فكانت مركز انتاج وبيع الأخشاب وصناعة المعادن والاواني المشغولة بحرفية ودقة عالية والمنسوجات والأقمشة والأصبغة المستخلصة من صدف Hexaplex trunculus (الأرجوان), وكذلك من الجانب الزراعي فقد عرفت عن مملكة أوغاريت غناها بالمنتجات الزراعية مثل - الزيتون وصناعة وعصر كزيت الزيتون والقمح والشعير وبعض المنتجات الزراعية التي كانت تصدرها للمناطق المحيطة. او عن طريق ميناء أوغاريت حيث كان مرفؤها- وهو منطقة المينا البيضا حالياً في اللاذقية - كان مركزاً مهماً للتجارة يعج بالسفن و بالبضائع من جميع الأنواع. وقد امتدح الشاعر اليوناني هوميروس في إلياذته الصناعات والأواني التي تصنع في أوغاريت، فقال: "لا توجد آنية أخرى تنافسها في جمالها".


الديانة والمعتقدات

الديانة الأوغاريتة هي امتداد لديانة كنعانية كما تبين الأساطير الميثولوجية الواردة في النصوص الدينية والملاحم ونصوص الشعائر والعبادات وكذلك من وجود عدة معابد أهمها معبدين على الأكروبول (مرتفع المدينة)، بينهما بيت الكاهن الأكبر، معبد الإله إل (ءل - ءيل - إيل)، (بيت إيل) وربما الإله دجن (داجان، داجون) معه، في الجهة الجنوبية الشرقية والذي يرجح تاريخ بناؤه بـ 2000 ق.م، ومعبد الإله بعل (بيت بعل) في الجهة الشمالية الغربية وهو أحدث في حوالي 1400 ق.م وكان للمعتقدات تقوسها وشعائرها .

أدت مجموعة عوامل على راسها مهاجمة "شعوب البحر" لمنطقة الساحل السوري الكنعاني إلى توقف الحياة في أوگاريت في العام 1185 قبل الميلاد تقريباً.

وقد قيل إن كلمة أوغاريت مشتقة من " أوغار" السورية، وهي " أوكار" بالفارسية، و"عقار" بالعربية، وهي تعني " رقعة من الأرض أو الحقل".

أسماء بعض حكام أوغاريت في الفترة التي سبقت دمارها، بالأعوام التقريبية :-

اميشتامارو الأول 1350 ق.م
نقم اددو الثاني 1350- 1315 ق.م
ار-هالبا 1315- 1313 ق.م
نقم إپا 1313- 1260 ق.م
اميشتامارو الثاني 1260- 1235 ق.م
إبيرانو 1235- 1220 ق.م
نقم اددو الثالث 1220- 1215 ق.م
اموراپي 1215- 1185 ق.م


المصدر
وكالات الانباء

كفاني عذاب
14-08-2009, 07:42 PM
مملكة ماري - سوريا


بنيت مدينة ماري على بعد 2 كم من نهر الفرات نحو عام 2900 ق.م وفق مخطط عمراني متطور ودقيق، فيه منشآت مائية وملاحية كمرافق للمدينة الجديدة. وهذ بذلك لم تكن قرية تحول وتمددت حتى صارت مدينة، بل هي وفق الشرح السابق الذي يمدنا به علماء الآثار بنت لتكون مدينة خطط لها قبل البدء وتم تنفيذ ما كان قد تم التخطيط له. ويعتقد الباحثون أن إنشاء ماري كان عن طريق سلطة ما سياسية أو اجتماعية كان لها موقع دعم على نهر الفرات هجر بعد بناءها أو دمر لسبب ما، أو ربما كان سبب بناء ها هو دمار الأولى وعلى ما يبدو فقد كان الهدف من وراء بناء بناء المدينة هو مراقبة الطريق التجاري الذي يتبع مسلك الفرات. وربما كانت مدينة تقع قرب أو على تل الرمادي قد أشرفت على البناء. ويعتقد أن الخارطة الجغرافية المتغير للمنطقة آنذات حفزت نشوء كثير من المدن الجديدة، من جانب بلاد الرافدين ومن ناحية بلاد الشام ، فكانت ماري ضرورة كواصلة بين الطرفين فهي تتوسط المسافة بينهما، مخطط المدينة الاصلي كان على شكل دائرة قطرها 19 كم، مدت نحوها قناة مائية من النهر تؤمن الماء وتسهل وصول السفن. وكانت محاطة بسور من كافة جهاتها عدا جهة النهر. وكان المخطط الأصلي للمدينة على شكل دائرة كاملة تخترقها قناة متفرعة عن الفرات تؤمن جر المياه إلى المدينة وتسهل وصول السفن إلى المرفأ . حيث نلاحظ أنه تم بناء السور ، ثم شيدت الأبنية داخله ، وكان التوسع العمراني يتجه من المركز إلى السور . مع ملاحظة أن السور يحيط بكافة جهات المدينة عدا الجهة التي على الفرات . ويزيد قطر المدينة على 19 كم . وكان د. بشار خليف (باحث سوري) قد كشف للمرة الأولى عن وثائق مملكة ماري الواقعة على الفرات بعد 74 عاماً من العثور عليها وترجمتها ودراستها من قبل الجامعات الأوروبية. وللمرة الأولى يطلع الجمهور السوري والعربي على تفاصيل حياة هذه المملكة التي أنشئت في منطقة الفرات الأوسط (شرق سوريا) في الألف الثالث قبل الميلاد. وتحدث صاحب كتاب مملكة ماري د. بشار خليف في محاضرة له في دمشق عن المعطيات العامة التي أدت إلى نشوء أو إنشاء مملكة ماري على الفرات الأوسط، وركّز على أن مدينة ماري عُمّرت وأُنشئت وفق مخطط مسبق وذلك نحو 2900 قبل الميلاد. واستغرب المحاضر ألا يتم الاهتمام بهذه المملكة التي اكتشفت في العام 1933 ميلادي، بحيث لا نجد مرجعاً يتحدث عنها رغم مرور عشرات السنين، ولاسيما المؤلفات التي تنطق بالعربية وبعقل سوري أو عربي. ومن الوثائق اللافتة لمملكة ماري رسالة من حاكم المدينة إلى ابنه يستخدم فيها مثلاً شعبياً عربياً لا يزال دارجاً حتى اليوم وهو كما ورد في الوثيقة التي تعود إلى أكثر من أربعة آلاف عام «الكلبة من عَجَلَتها ولدت جراءً عمياناً». وتحدث د. خليف عن بيوت ماري المصنوعة من اللبن والتي تشبه البيت الدمشقي، أما عن طبيعة الحياة الاجتماعية الاقتصادية في ماري، فأشار إلى وجود جمعيات ونقابات، فهناك غرفة تجارة ماري واسمها «كاروم» من جذر «كار» ويعني مهنة . كما كان هناك فرق موسيقية. إلى جانب ذلك، قدمت وثائق ماري معلومات عن وجود جمعيات للفقراء والمساكين كان يُطلق عليها اسم «الموشكينوم» بمعنى المساكين. وفي مجال الحرف الصناعية أظهرت وثائق ماري وجود 11 نوعاً من الزيوت، وهناك مستودعات للثلج. كما أن هناك في ماري 10 أنواع من العطور، ويشير المؤرخ الفرنسي جان بوتيرو إلى أنه في وثائقه تبين له أنه في ورشات ماري كان يصنع نحو600 لتر من العطور شهرياً. كما دلت الوثائق على وجود 26 نوعاً من الحلي والمجوهرات، و 31 نوعاً من أواني الشرب، و 21 نوعاً من الألبسة الداخلية، كما استخدمت الستائر والبطانيات وأغطية الأسرّة. وعن نهاية مملكة ماري أشار الدكتور خليف إلى أن موت ملك أشور شمشي أدد فسح المجال للفاعلية العمورية في بابل عبر حمورابي من أن تتبلور وتضم إليها آشور ثم بلاد بعل يموت في بلاد الشام ومن ثم القضاء على مملكة ماري في العام 1760 قبل الميلاد بعد نحو 1140 سنة من الحضارة الروحية والمادية. فصل من الكتاب "مملكة ماري وفق أحدث المكتشفات الأثرية2900 -1760ق.م" للدكتور:بشار خليف لعل الخوض في تاريخ مملكة ماري على الفرات الأوسط والتي امتدت فعاليتها التاريخية الحضارية لما يزيد على الألف عام / من حوالي 3000-1760ق.م / ، تدفعنا إلى البحث في العوامل والمعايير التي أدت إلى اعتبار الألف الثالث قبل الميلاد ،مفصلا أساسيا في حركة تطور الاجتماع البشري في المشرق العربي آنذاك. ولعل هذا التطور لم يكن ليحصل إلا عبر استناده على مجمل حركة التطور التي شهدها مجتمع المشرق منذ نقطة انعطافه الأساسية التي تكمن في ابتكار الزراعة في الألف التاسع قبل الميلاد. فمن عالم الزراعة ومفرزاته أصبحنا أمام معادلات حضارية جديدة أدت فيما أدته إلى توالد منجزات ساهمت في تفعيل الحياة الإنسانية في كافة أوجهها الاقتصادية _التجارية الاجتماعية _الاعتقادية والحرفية والفنية. وعلى هذا نستطيع فهم مقولة الباحث جاك كوفان من أن المعنى التقليدي لنشوء الزراعة يرتكز في معياره الحاسم على إنتاج المعيشة وأنه بهذا الإنتاج ،إنما بدأ في الواقع صعود المقدرة البشرية التي ليست حداثتنا سوى ثمرة لها الجدير ذكره هنا هو أن ابتكار الزراعة لأول مرة في التاريخ البشري ، تم في المشرق العربي وتحديدا من المنطقة الممتدة من الفرات الأوسط مرورا بحوضة دمشق وحتى وادي الأردن. ولتبيان أهمية هذا المنجز على صعيد الحياة الإنسانية فلا بد أن نحدد الآفاق التي فتحها هذا الابتكار: فأولا :إن الاستقرار الذي وفرته الحياة الزراعية أدى إلى إحساس المجتمعات القديمة بالسلام والطمأنينة ما أدى إلى ازدياد أعداد أفرادها وتوسع مواقعها إلى مستوطنات زراعية أخذت تكبر باطراد مع الزمن مؤدية إلى منجز نشوء المدن الأولى وهو ما تمّ في المشرق في النصف الثاني من الألف الرابع قبل الميلاد. ثانيا: إن ما وفرته الحياة الزراعية من منتج ومردود دفع إلى التبادل التجاري النشط وتطور عالم التجارة ما أدى إلي ازدهار المواقع وغناها وهذا يستتبع توسعها وزيادة فاعليتها الاجتماعية والاقتصادية.أدى هذا المنجز وفق مقولة " الحاجة أم الاختراع " إلى استنباط وسائل أولية للعدّ تسهل من التبادل التجاري والسلعي ما اعتبر بداية لعلم الحساب والعدّ . ومن ثم سوف تتوالى المظاهر التطورية لهذا الأمر وصولا إلى بدايات الكتابة، المتجلية في الكتابات التصويرية وذلك في النصف الثاني من الألف الرابع قبل الميلاد. رابعا: لا بد أن يؤدي ابتكار الزراعة إلى تطور تقنيات الصناعات الحرفية والفخارية بما سيساهم في تطور الفنون في مناحيها المجتمعية والفردية . وان تراكم الخبرات التقنية عبر العصور هو الذي أدى إلى الدخول في عالم استثمار المعادن بدءا من النحاس فالبرونز ثم الحديد مرورا بالقصدير والفضة والذهب. خامسا: إن نشوء الزراعات المروية جعل المجتمعات تنظم وسائل الري وجرّها عبر السواقي أو السدود أو الأقنية ، ما اقتضى انبثاق سلطات مجتمعية تنظم هذه الأعمال وما أدى ذلك إلى نشوء السلطة في المجتمعات القديمة عابرة من السلطة المعبدية إلى السلطة الزمنية التي أكّدت انفصالها عن سلطة المعبد مع نشوء مدن الدول في الألف الثالث قبل الميلاد. يقول الباحث بوهارد برينتس :"إن التطور الذي أدى إلى الثورة العمرانية ونشوء المدن الأولى /في نهاية الألف الرابع قبل الميلاد / لم يكن ليحصل إلا نتيجة لظهور الزراعة وتطورها وتقسيم العمل في الحرفة والزراعة وظهور التجارة .وان النمو الكبير لمردود العمل / حيث أنه في الزراعة ، ازداد الإنتاج خمسة أضعاف عما كان عليه في مرحلة الصيد / أدى إلى زيادة سريعة في عدد السكان ، ما أدى إلى ظهور المدن الكبرى وبروز أشكال جديدة في حياة المجتمع" إذن نصل من كل هذا إلى أن ثمة تواصلية في المنجز الحضاري للمشرق العربي القديم، ولعل التوالد الحضاري للمنجز هو الذي أدى إلى سلسلة واحدة من الإبداعات الحضارية.. فالزراعة أدت إلى الاقتصاد الحضاري والزراعة أدت إلى تعميق وتنظيم وانتظام العلاقات الاجتماعية ، وهي التي ساهمت في الازدهار والغنى الذي أدى إلى أوجه النشاط الاقتصادي التجاري ، ما أوصل تلك المستوطنات إلى الاتساع والكثافة السكانية وبالتالي نشوء المدن الأولى . وهو الذي أدى إلى بزوغ عالم الرياضيات في نواتها البسيطة ثم نشوء الكتابات التصويرية وتطورها إلى الكتابات الأبجدية فيما بعد. ولا بأس من رصد أوجه الحياة في الشرق العربي للفترة الممتدة بين منتصف الألف الرابع قبل الميلاد، لتحديد المعايير والقواعد الأساسية التي أدت إلى نشوء المدن الأولى في المشرق العربي. المشرق العربي بين ظهور الزراعة ونشوء المدن الأولى: الألف التاسع ق.م _ 3500ق.م: مع الألف الثامن قبل الميلاد نلاحظ أن الزراعة شملت معظم مواقع المجتمع المشرقي العربي، بالإضافة إلى تطور تدجين الحيوان. وقد لوحظ أن النمط المعماري للمساكن قد أخذ بعدا جديدا عبر التصاق المساكن ببعضهاالبعض، ما يعطي انطباعا بمعالم الاستقرار الدائم،وهذا ما يستتبع تعميق أواصر اللحمة الاجتماعية وترسخ التقاليد المجتمعية بحيث أن عالم الزراعة خلق إيقاعا مجتمعيا تبعا لإيقاع الطبيعة والفصول، وهذا ما انعكس في الذهنية المجتمعية وما تبدى من نشوء الأساطير الشفوية الخصبية وعوالمها الاعتقادية. ولعل التطور المتبدي في أوجه النشاط الزراعي، والتعاون الاجتماعي المنبثق عنه أدى إلى تطورات في استخدام وسائل الري الصناعي عبر الأقنية والسدود والسواقي، وهذا سوف يؤدي إلى نشوء الزراعات المروية كالكتان مثلا ، وهذا نجده قد تغفّل في حدود 6500ق.م. وفي هذه الفترة أصبحنا أمام تطور معماري صحي ، تجلى في إنشاء أقنية للتصريف داخل المنازل. وهنا لا بد أن نشير إلى موقع بقرص في سورية والعائد إلى /6500-6000ق.م / أبان عن نشوء أول قرية منتظمة بشكل مبكر ، حيث أنشئت وفق مخطط معماري مسبق. أما في الفترة الممتدة بين 6000-3500ق.م ، فان موقع الكرم في البادية السورية، قدّم دليلا على ممارسة الزراعة المروية عبر جرّ المياه من الينابيع أو الأنهار /الفرات/. ولعل الاستقرار الذي أمنته حياة الزراعة أدى إلى ابتكارات و تقنيات جديدة في كافة المجالات فقد كشف موقع سامراء العائد لحوالي 5300ق.م عن استخدام سكان هذا الموقع للقوالب الخشبية / وذلك للمرة الأولى في التاريخ / لتكييف اللبن في تشييد جدران المنازل . وتنبغي الإشارة إلى أن مواقع المجتمع المشرقي استخدمت المعادن ولا سيما النحاس منذ الألف الخامس قبل الميلاد . ومع حوالي 4500 ق.م سوف نجد مواقع الجنوب الرافدي وتبعا لاشراطات البيئة الطميية والمستنقعية تعمد إلى تكييف الوسط الطبيعي بما يلائم احتياجاتها فقد قام سكان هذه المواقع بمكافحة ملوحة التربة ، وتجفيف المستنقعات ومارسوا الزراعة المروية بإتقان ، ولعل استخدامهم لتقنيات الري الصناعي حتّمت نشوء سلطة مجتمعية وبنى اجتماعية متطورة وهذا ما أدى إلى تأسيس أولي للقاعدة المادية الاجتماعية لنشوء المدن الأولى مع نهاية الألف الرابع فبل الميلاد . وعلى هذا يقول برنيتيس: إن الفترة الممتدة بين نهاية الألف الرابع قبل الميلاد وبداية الألف الثالث قبل الميلاد ، تلعب دورا خاصا في تاريخ البشرية ، ففي هذه المرحلة قامت سلطة الدولة التي هي نتاج حركة المجتمع وتطوره. المشرق العربي في منتصف الألف الرابع قبل الميلاد 3500 ق . م: مع حلول منتصف الألف الرابع ، أصبحنا أمام محددات عدة أدت فيما أدته إلى نشوء المدن الأولى. فالتطور الاجتماعي _الاقتصادي _التجاري _ الذهني شكّل رافعة حضارية مستمرة منذ نشوء الزراعة حتى هذا العصر. فكان طبيعيا أن نصبح أمام مجتمعات مركبة ذات علاقات حياتية معقدة فرضت وجود سلطات سياسية ولو في طورها الابتدائي بالإضافة إلى بدايات التواجد المؤسساتي للفاعليات التجارية والاقتصادية والحرفية. وكل هذا يندغم بشكل متجانس مع تضخم العمران والتمدن حيث بتنا في مواقع هذه الفترة نعثر على معابد ضخمة . ولعل مواقع الجناح الشرقي للمشرق العربي تؤكد ما ذكرناه آنفا ، فمن موقع مدينة أوروك إلى أريد ومرورا بتبة غورا أما مواقع الجناح الغربي فنجد تل براك في الجزيرة السورية العليا ومواقع مدن حبوبة الكبيرة الجنوبية وعارودة وتل قناص. وتشير الأبحاث الأثرية والتاريخية إلى تشابه النمط المعماري لمعابد تلك المواقع فيما بينها. ويبدو وأن الخط الحضاري للمشرق العربي آنذاك تطور متزامنا بين المواقع الرافدية والمواقع الشامية وهذا ما يوثق في بواكير نشوء الكتابة في نهاية الألف الرابع قبل الميلاد. وبالاتجاه نحو الربع الأخير من هذه الألفية نجد ظهور الأختام الاسطوانية التي ابتكرت نتيجة الحاجة لها في التبادل التجاري والسلعي لكافة أوجه الحياة التجارية الزراعية والحرفية والحيوانية. حيث بتنا في هذه الفترة أمام أختام اسطوانية تخّتم البضائع وتحمل أسماء أصحابها. الجدير ذكره هنا ، هو أن مدينة حبوبة الكبيرة الجنوبية أنشئت على الفرات وفق مخطط مسبق ودقيق. وقد أحيطت بسور طوله 600 متر وعرضه ثلاثة أمتار. إن صفة المخطط المسبق للإنشاء والسور الواقي للمدينة سنجدها مكررة في نشوء مدينة ماري مع مطلع الألف.


المصدر
جمعية ماري للثقافة والفنون

كفاني عذاب
14-08-2009, 07:43 PM
الرقة - سوريا




عاشت مدينة الرقة السورية في كنف الدولة الإسلامية زاهرة بفضل موقعها الجغرافي الممتازومركزها التجاري المهم وحاصلاتها الزراعية المتنوعة التي كانت تمون الجيوش وتمد المناطق الأخرى بخيراتها الوفيرة، وأهل لها موقعها المشرف على القبائل العربية في الجزيرة الفراتية أن تكون درعاً للشام وقاعدة لانطلاق الجيوش إلى الشمال والشرق.

ظلت هذه المدينة من كبرى أمهات المدن العربية الإسلامية حتى أواسط القرن الرابع الهجري، حيث أخذ نجمها الساطع بالأفول وانتابها بعض الجمود والذبول وعانت آثارها التي كانت أنموذجاً رائعاً للفن المعماري الإسلامي في القرون الأخيرة من الإهمال والتخريب بسبب هواة جمع الآثار واعتماد السكان حتى عهد قريب على أطلالها في استخراج “الطابوق” المشوي لبناء منازلهم وأسواقهم ولا تزال بقايا هذه المدينة تحتل مساحة كبيرة ويمتد أكبر ميدان لأطلالها على مسافة كيلو متر واحد شمالي ضفة الفرات.

ومن آثار الرقة التي لا تزال شاهدة على عراقتها التليدة وتاريخها الاستثنائي أسوار المدينة الشهيرة التي شُيدت من الطابوق على هيئة جدران بغداد أي أنها تتألف من سور مضاعف (داخلي وخارجي) بينهما فاصل وحُفر حول السور الخارجي خندق يحيط بالأسوار من جميع جهاتها عدا جهة الضلع الجنوبي الذي كان مشرفاً بشكل مباشر على نهر الفرات الذي شكل مانعاً طبيعياً، لذلك تأخذ أسوار الرقة شكل نعل الفرس تبدأ من باب بغداد الواقع في الجهة الشرقية إلى الشمال ثم إلى الغرب ثم إلى الجنوب حتى تصل إلى الباب الغربي الذي زالت معالمه الآن وهو الباب المناظر لباب بغداد الذي مازال محافظاً على عناصره المعمارية، واكتسبت أسوار الرقة شهرة تاريخية وورد ذكرها في كتب الرحالة والجغرافيين.

وشُيدت أسوار الرقة بشكل مضاعف فهناك السور الداخلي ثم الخارجي وبينهما الفيصل “والفيصل” مسافة من الأرض أشبه ما تكون بشارع يفصل بينهما “وهو السور الخارجي ويُلاحظ أن السور الداخلي أكثر ارتفاعاً من الخارجي وقُصد من هذا التصميم سهولة الرمي لئلا يصيب المرابطون على السور الداخلي جماعتهم المرابطة على السور الخارجي، ويبلغ سمك السور الداخلي 8.5م فيما يبلغ سمك السور الخارجي 4.5م وأوكل الخليفة المنصور لابنه المهدي مهمة بنائها معتمداً على خطة “أدهم بن محرز” في هندسة المدينة وجعل مخططها على شكل مخطط بغداد ولكن وجود نهر الفرات قطع الشكل البيضاوي ليظهر على شكل نعل فرس فجعل للمدينة سورين وأقام على الأسوار ثلاثة أبواب كبيرة تعلوها الأبراج التي بلغت 132 برجاً دائرياً وفي الوسط المسجد الجامع. وتؤكد معظم النصوص على وجود بابين للرقة تأثرت بهما فنون العمارة العربية الإسلامية وهما باب بغداد ويقع في الزاوية الجنوبية الشرقية وباب “الجنان” ويقع في الزاوية الجنوبية الغربية، وكان للمدينة أبواب أخرى اندثرت بعد أفول عصر الرقة ومنها باب أورفا في الجهة الشمالية من المدينة وباب الرها الذي ذكره البلاذري في كتابه “فتوح البلدان”.

وكانت أغلب أبواب الرقة مبنية من الطابوق “الطين المشوي” والى جانب كل باب منها كان يقوم برج عال مستدير نصف قطره 8.7م ولا يزال برج باب بغداد ماثلاً، في حين اندثرت أبراج الأبواب الأخرى بسبب اعتماد سكان الرقة حتى فترة مابين الحربين العالميتين على أطلال الرقة في استخراج الطابوق لبناء بيوتهم ومنشآتهم كما نجد البوابات الصغيرة “الطاقات” في جسم السور الداخلي وسهولة الاتصال بين المرابطين على السورين في الصعود والهبوط منها وعلى جسم السور الداخلي ومن تلك الأبواب تمتد الشوارع الرئيسية داخل مدينة الرافقة كما تمتد إلى الرحبة المركزية في وسط المدينة حيث قصر الإمارة والمسجد الجامع وبما أن النظام الدفاعي للرافقة وبغداد متشابه فاللافت للنظر كما يقول الباحث الأثري ميخائيل ماينكة في دراسة له بعنوان “الرقة على الفرات الحفريات الراهنة في عاصمة هارون الرشيد إن تحصينات الرافقة تبدو أقوى من التحصينات الكائنة في بغداد بدليل أن الارتفاع الأعظمي لأسوار الرافقة يصل في الأصل إلى حوالي 18م وسمكها 6.2م فأسوار الرافقة، وهو اسمها القديم، ليست أكثر سمكاً من الأسوار المنقرضة لبغداد فحسب، بل هي “مصمتة” أكثر من الناحية الإنشائية وعلى النقيض من بغداد ذات الأسوار المشيدة باللُبن غير المشوي كما تذكر المصادر فإن أسوار الرافقة كانت مدعمة بواجهة تتألف من طبقات من اللُبن المشوي.

ويحيط بالأسوار الخارجية خندق كان يتزود من نهر الفرات وبعد فترة من إنشاء الأسوار أعتُمد على تزويد الخندق من قناة النيل التي حُفرت في عهد الرشيد ويبلغ عرض الخندق من الأسفل 5.9م ومن الأعلى 15.9م وكان هذا الخندق مبلطاً من جانبيه وقعره بالأجر لمنع نفوذ المياه وحماية أساسات الأسوار والبوابات. وأجريت للأسوار أعمال ترميم عدة بواسطة الأجر الذي أُنشئ له في الرقة ثلاثة معامل لتأمين هذه المادة بشروط تتفق والمواصفات التاريخية لتلك الآثار نوعاً ولوناً وحجماً، وحملات الترميم وإعادة إحياء المدينة هذه دعت منظمة اليونسكو إلى إدراج الرقة ضمن المدن التاريخية والأثرية التي ترعاها ومنحتها جائزة دولية منذ سنوات.

وفي إطار هذا الاهتمام جرى ترميم كامل الواجهة الخارجية للأسوار والأبراج المتبقية المنصوبة عليها بطول 3كم وبارتفاع وسطي 5.3م كما أُنشئت منذ سنوات حديقة محيطة بالأسوار بقصد حمايتها وإظهارها بالشكل اللائق.


المصدر
دمشق - الخليج

كفاني عذاب
14-08-2009, 07:43 PM
جرمو - بلاد الرافدين

جرمو


و تدعى أيضا ً قلعة جرمو، موقع أثري يعود تاريخه إلى عصور ما قبل التاريخ يقع إلى الشرق من كركوك، في شمال شرق العراق. والموقع مهم لأنه يكشف آثار واحدة من أقدم الجماعات الزراعية القروية في العالم. وفيه حوالي 12 طبقة من الأبنية المعمارية وترميماتها، وهي تقدم دليلا ً على تدجين الحنطة والشعير والكلب والماعز، مما يكشف عن حياة زراعية مستقرة لها إنجازاتها المتعددة. والأشياء الأخرى المكتشفة في جرمو، مثل شفرات المناجل المصنوعة من حجر الصوان، وأحجار الطحن، والفخار الموجود في الطبقات العليا فقــــــط، تدل على الابتكارات التقنية التي ظهرت استجابة للطريقة الجديدة لإنتاج الغذاء. ومن المخمن أن يكون الاستيطان الأصلي في الموقع قد حدث في حوالي 7000 ق. م.


المصدر
الموسوعة البريطانية

كفاني عذاب
14-08-2009, 07:48 PM
الجامع الأعلى الكبير في حماة خامس مسجد في الإسلام - سوريا




من أعلى قلعة مدينة حماة الأثرية التي تعتبر من أقدم أماكن الاستيطان المدني في منطقة حوض العاصي تصافح عينا الزائر ليلاً عشرات المآذن التي تبدو كنجوم خضراء تزنر سماء المدينة متلألئة تخلب لب الناظر وتبعث في جوانحه السكينة والطهر والنقاء.

وتضم مدينة حماه عدداً كبيراً من المساجد القديمة التي يرقى عهد بعضها إلى أكثر من ألف عام بل إن واحداً منها وهو الجامع الأعلى الكبير يعتبر خامس مسجد بني في الإسلام بعد مسجد قباء والأقصى والحرمين الشريفين ويضم ضريحي أميرين حكما حماة في القرن الثالث عشر وهما (المنصور) و(المظفر) والضريحان مصنوعان من خشب الأبنوس المرصع بالعاج.


بصمات ثلاث حضارات

يقع الجامع الأعلى الكبير في حي المدينة ويُعتبر أعظم آبدة عمرانية باقية في مدينة حماة وقد بدأ هذا الجامع معبداً ثم أضحى كنيسة كبرى ثم أمسى جامعاً وهذا ما يبرز في معالمه التي تحمل بصمات ثلاث مدنيات حضارية كبيرة وهي الرومانية والبيزنطية والعربية الإسلامية ويعود بناء هذا الجامع إلى عام 17 هجري عندما فتح أبو عبيدة بن الجراح حماة صلحاً وعُرف بالجامع الأعلى الكبير لأنه كان أعلى من الأرض ويصعد إليه المصلون على الدرج وكانت تتبعه في العهد الأيوبي دار(الملك المظفر) ومدرسة السيدة (خاتون) زوجته ويتميز هذا المسجد بمئذنته الحجرية الرائعة التي لم يبق إلا نصفها ومن أهم معالم هذا المسجد مئذنته الشمالية ومنبره الخشبي المزخرف وقبر الملكين الأيوبيين (المنصور) و(المظفر) وأيضاً قبة الخزنة وفي الجهة الشرقية لحرم الجامع يرى الزائر مداخل المعبد القديم الثلاثة تزينها الزخارف النباتية الرائعة والهندسية الدقيقة التي تغلب عليها أوراق اللبلاب والكنكر وسواهما فضلاً عن المحاريب التزيينية الكبيرة التي انتظمت بين المداخل وازدانت بخصب زخرفي نافر وبديع كما يقول الباحث الآثاري “عبد الرزاق زقزوق” ويبدو التأثير البيزنطي واضحاً في الواجهة الغربية للجامع وفي الأعمدة وتيجانها المستعملة في قبة الخزنة وغيرها حيث يسمو فن البناء البيزنطي وجماله الرشيق بتناسق المداخل الثلاثة فيها ذات السقوف المنحنية والمشكاة الصغيرة المزخرفة من فوقها وذلك بعد تحويل البناء من معبد إلى كنيسة كبرى.

يتجلى التأثير العربي في الكثير من أقسام الجامع الأعلى الذي تحول من كنيسة إلى جامع صلحاً كما ذكرنا إبان الفتح الإسلامي على يد أبي عبيدة سنة 15ه 636م باتفاق عدد من الروايات وفي الجانب الشرقي يرى الزائر مئذنة مربعة من العهد الأتابكي وهي تحتوي على كتابات عربية بالخط الكوفي أبرزها اللوحة الشرقية الجميلة.

وفي صحن الجامع تنتصب قبة الخزنة على ثمانية أعمدة أسطوانية من الحجر الكلسي تحمل تيجاناً كورنثية غنية جداً بزخارفها وتتوضع على الأعمدة مراسيم وأوامر سلطانية مختلفة الغايات والتواريخ وهي تذكرنا بخزنة الجامع الأموي في دمشق التي كانت تمثل بيت مال المسلمين في العصور الإسلامية الأولى. وفي داخل الحرم ينتصب منبر خشبي مصنوع من قبل زين الدين كتبغا في سنة 701 ه 1301م وهو آية في الروعة والجمال من حيث حفره ونقشه وتطعيمه بالصدف الدقيق الناصع المجزأ إلى أشكال هندسية دقيقة للغاية.

المصدر
دمشق - الخليج

كفاني عذاب
14-08-2009, 07:55 PM
قلعة حلب التاريخية أضخم قلاع العالم.. تتجمّل




من يزور مدينة حلب، عاصمة الشمال السوري والمدينة الاقتصادية الأولى في البلاد، لا بدّ وأن تسحره تلك الكتلة المعمارية التاريخية الضخمة القائمة وسط المدينة، على تلة يزيد ارتفاعها عن 50 متراً، تقدم لمن يصعد إليها أجمل منظر بانورامي لإحدى أقدم مدن العالم وأعرقها. إنها قلعة حلب، أضخم وأكمل قلعة تاريخية في العالم، التي بنيت في عصور متعاقبة بدأت قبل آلاف السنين وما زالت تضم أقساماً ومنشآت مكتملة معمارياً، أهمها «قاعة العرش» المهيبة، والحمام والجامع الصغير، المسمى جامع ابراهيم، والجامع الكبير الذي ترتفع مئذنته المربعة الشكل فوق القلعة 21 متراً. قلعة حلب، التي صارت شعار حلب كما هو حال برج إيفل في باريس، والكرملين في موسكو، تخضع منذ سبع سنوات لأعمال ترميم واسعة تطال القلعة من الداخل، إضافة إلى محيطها. وذلك من قبل خبراء شبكة الآغا خان العالمية للثقافة، وبموجب اتفاقية وقعتها الحكومة السورية مع الشبكة عام 2001. إذ يعمل الخبراء العالميون بالتعاون مع مهندسين وفنيين من «لجنة إحياء المدينة القديمة» في حلب ومديرية الآثار السورية، وبهدوء، على أعمال ترميم وإصلاح وتطوير في القلعة ومحيطها. وساعدت هذه الأعمال خلال السنوات الست الماضية على الوصول إلى إنجازات عديدة يلاحظها المتابع، منها ترميم أسوار القلعة من الداخل من الجهة الشمالية الشرقية والجهة الجنوبية الشرقية، إضافة إلى الممرات السرية وسطوح الحمامات في القصر الملكي «قاعات العرش» وإزالة الأنقاض والأتربة من الخندق المحيط بالقلعة، الذي يزيد قطره عن 500 متر وعرضه 26 متراً، وهو خندق ضخم حفر لحماية مباني القلعة. جرى تثبيت وترميم بلاطات سطوح القلعة وترميم أسوارها الغربية. وحول تقنيات الترميم اعتمدت عمليات حقن للمونة الكلسية (الخلطة) لتدعيم الأسوار والتثبيت والتحشية والكحلة، مع استخدام أرقى التقنيات الحديثة لضمان المحافظة على الأثر، كما هو من دون تغيير في معالمه أو صفاته. كذلك يعمل خبراء شبكة الآغا خان بالتعاون مع مديرية مدينة حلب القديمة على حماية البيئة التاريخية والعمرانية لمنطقة القلعة، وتوظيف الأبنية التي تطوّر الفعاليات السياحية والثقافية، كصالات معارض ومراكز للزوّار، وتزويد القلعة بالمرافق الخدمية وتحسين الممرات وتزويدها بلوحات تعريف وإرشاد. وكان قد تم الاتفاق بين بلدية حلب وشبكة الآغا خان قبل سنتين على تنفيذ خطة عمل لإعادة تأهيل محيط القلعة عبر خمس مراحل، تمتد من العام القادم 2009 وتشمل خفض حركة مرور السيارات الهائلة أمام القلعة، مما يؤثر سلبياً على نسيجها المعماري التاريخي، وكذلك تخصيص مناطق خاصة بالمشاة، بجانب إعادة توظيف الأبنية الأثرية المهمة وتحسين واجهات الأبنية الأخرى ضمن محيط القلعة وترميم الأجزاء الملاصقة لمدخلها. ويؤكد المسؤولون في محافظة حلب أن مشروع التطوير «يعتبر مشروعاً نوعياً على مستوى منطقة الشرق الأوسط». والخطة الجاري تنفيذها حالياً دخلت مرحلتها الثانية والمقرر اكتمالها في مارس (آذار) المقبل لتنطلق بعدها المرحلة الثالثة التي ستتركز في مدخل القلعة بشكل أساسي ولينتهي المشروع كاملاً أواخر عام 2009، وإذ ذاك سيجد زائر قلعة حلب نفسه أمام مشهد جديد مختلف عما كان عليه الحال قبل بضع سنوات، وستكون القلعة ومحيطها منطقة سياحية رائعة تحاكي أهم مناطق السياحة التاريخية في العالم. وخلال جولة لـ«الشرق الأوسط» في القلعة، علمنا من المسؤولين أنه ستنطلق خلال نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل أعمال إنارة كاملة للقلعة بشكل تزييني جميل وبكلفة تصل إلى حوالي 20 مليون ليرة سورية (450 ألف دولار أميركي) ستنفذها شركة إنارة وطنية، وقد وصلت بالفعل معدات الإنارة وتجهيزاتها بعد التعاقد عليها مع إحدى الشركات العالمية. بالنسبة لعمارة القلعة، يمكن القول إنها حقاً مدينة داخل مدينة. فبعد المدخل الرئيسي المفضي إلى سلّم حجري ينتصب برج متقدم تعلوه سقاطات لرمي الزيوت والسوائل النارية الحارة، ثم يمضي الزائر إلى بابين داخل البرج، أولهما أيوبي والثاني مملوكي، ويأتي خلف الباب الثاني جسر خشبي متحرك. وثمة جسر حجري طويل يقوم على ثماني قناطر، أما واجهة الباب فمزينة بالخطوط العربية. وعن الباب الثالث المسمى «باب الحيات» فيؤكد خبير في الآثار والتاريخ أن جميع المصادر التاريخية أجمعت على أنه لم يتمكن أحد من اقتحام هذا الباب بالقوة ففيه من فنون الدفاعات العسكرية ما يذهل البشر! وبعده يأتي الباب الرابع الذي يعلوه شعار الدولة الأيوبية ـ أسدان تتوسطهما زنبقة، ثم الباب الخامس والأخير ومنه يتمكن الزائر من بلوغ منشآت القلعة التي تشكل بحق مدينة كبيرة كانت تعيش فيها 360 أسرة من العهدين الأيوبي والمملوكي.
المنشآت تضم خزاناً كبيراً للمياه يعود إلى العهد البيزنطي، والجامعين الصغير والكبير، ولقد بنى الأول نور الدين زنكي، أما الثاني فبناه غازي بن صلاح الدين الأيوبي. وهناك أيضاً الشارع الرئيسي وهو سوق كبير يصل بعده الزائر إلى قمة القلعة، ثم القعر الذي بني أواخر العهد الأيوبي 1230، والمتميز بفنونه المعمارية الفريدة بدءاً من النقوش على بابه وما يعج به من الزخرفة والمقرنصات والأرابيسك والأحجار البيضاء والصفراء والسوداء بشكل متناوب، وداخل القعر هناك الحمام الأيوبي، ثم أجمل وأروع أبنية القلعة ألا وهو «قاعة العرش» المهيبة، حيث يشمخ الفن المعماري بأرقى وأبهى صوره، ثم قاعة الدفاع المخصصة لحماية مدخل القاعة الملكية. للقلعة أبواب مكشوفة وأخرى سرية، ومعظم أقسامها المميزة تنسب إلى الملك الظاهر غازي بن صلاح الدين الأيوبي، الذي تولاها عام 1190 وحفر الخندق الكبير حولها وشيد فيها القصور والجامع وكانت زوجته «ضيفة خاتون» تعيش في أحد هذه القصور. ويؤكد المؤرخون أن القلعة بوضعها الأخير شيّدت على أنقاض قلاع سابقة، إذ تعاقب عليها الحثيون والآراميون والسلوقيون والرومان والبيزنطيون، وكان هولاكو قد هدم قسماً كبيراً من القلعة عام 1260، ثم رممها الملك المملوكي قلاوون، وعام 1400 هدمها تيمورلنك مرة ثانية قبل أن يحررها المماليك ويرمموها من جديد. وعام 1516 استولى عليها العثمانيون وتحولت إلى ثكنة عسكرية ومكان سكن للجنود. وفي العصر الحديث شهدت القلعة أول أعمال ترميم عام 1950 وما زالت مستمرة حتى اليوم.


المصدر
الشرق الأوسط

كفاني عذاب
14-08-2009, 07:58 PM
القدم ) السورية ..الباحثون يؤكدون أنها مزيفة ، وليست من أثر النبي




( القدم) قرية كبيرة من أمهات قرى الغوطة, تحتل المنزلة الخامسة والثلاثين فيها, كما ذكر محمد كرد علي في كتابه "غوطة دمشق", تقع قرب دمشق وعلى بعد (1.5) كيلو متر, يحدها شمالا كفر سوسة وجنوباً سبينة الصغرى, ونظرا لقربها من العاصمة فصلت عن ناحية داريا وضمت إلى دمشق بموجب المرسوم 1834م في 12 أغسطس 1948م وأصبحت بمقتضاه تتبع أمانة العاصمة كأي حي من أحياء دمشق. ومن المرجح وجود (القدم (قبل الإسلام في مكانها الحالي, وتوجد نصوص تثبت قدمها, فقد ذكر ابن كثير في بدايته أن أبا البركات بن المران جدد بناء مسجد (القدم) سنة (517) هجرية, أي منذ تسعمائة سنة تقريباً ويستحيل قيام مسجد إلا بوجود مصلين, بل وعدد كبير من المصلين, ولعلها كانت بضعة بيوت قبل الإسلام, فلما جاء الفتح الإسلامي نزلها مخاليف من اليمن وبنوا فيها هذا المسجد الذي أعيد بناؤه أكثر من مرة. ولعل اسم (القدم) لم يطلق عليها إلا في فترة متأخرة لأن الاعتقاد بتأثير قدم النبي عليه الصلاة والسلام في الصخر لم ينتشر إلا بعد زمن, حيث شاعت البدع والخرافات. فالثابت أن النبي لم يتعدَ بصرى الشام, وتأثير قدمه في الصخر لم يرد إلا في الأحاديث الضعيفة وأكثرها موضوع. ثم إنه لم يعرف له أثر قدم في مكة والمدينة حيث قضى عمره, والأثر الموجود في مسجد (القدم) وفي مسجد العسالي واضح التزوير فالأول صغير الحجم والثاني كبير, والأول ظاهر التبلور الصخري فيه, وقد يتشكل مثله في أي مكان من الأرض, والثاني واضح النحت, وصواب اسمها كما ادعوا (القدم الشريف), وفيه خطأ لغوي, لأن القدم مؤنثة, فيجب أن يقال: (القدم الشريفة).


حقيقة القدم

ويرجح أن اسم القدم هو (قدم) بالضم, وهو اسم بلدة باليمن, وعندما نزح أهلها مع الفتح الإسلامي واستوطنوا هذه البلدة القريبة من دمشق, سموها باسم بلدتهم اليمنية.
ويعتقد أن القدم كانت مركزاً لقرى صغيرة من حولها وقد اندثرت الآن جميعاً, وبقي منها آثار تشير الى وجودها, فقد ذكر ابن طولون "التل" وقال إنه بأرض القدم, وقد بقي كتلة ترابية إلى عهد قريب فأزاله أحد أبناء دمشق "بشير الشربجي", وله مزرعة واسعة إلى جواره. وقد أصبحت مكانه الآن أرض زراعية. كما ذكر "التل الأحمر" وسماه الكثيث الأحمر. وهناك "تل سوجق", ومنطقة "الشماسية", وكان الخليفة المأمون قد أقام بها مرصدا فلكيا, وذكر ياقوت الحموي في معجمه أن "الشماسية" محلة قرب دمشق وقد حفر أهل (القدم) في هذا المكان فعثروا على مقبرة وبعض أسس قديمة, وهناك قريتان صغيرتان اندثرتا اليوم نهائيا هما: (عالية وعويلية) كانتا شرق القدم قرب "كوم القطائع", وهناك أرض زراعية باسم الأولى "العالية" لا تزال إلى اليوم.
وذكر القريتين ابن عساكر في تاريخه وابن جبير في رحلته والبصري في فضائله, وكان فيهما مسجد. ومن القرى الدائرة أيضاً التي كانت ترتبط بالقدم: قرية (دف الحجر) وقرية (مأذنه) واسمها اليوم "المادنية", وإلى عهد قريب كانت القدم قرية صغيرة يعيش فيها أربعة آلاف وخمسمائة نسمة تقريباً, وفي الفترة الأخيرة خاصة بعد اللجوء والنزوح الذي أعقب الحروب مع إسرائيل, كانت موطناً لكثير من الوافدين والجنود, فارتفع عدد سكانها إلى ما يقارب خمسين ألفاً, فاتصلت بكفر سوسة ومخيم اليرموك المتصل بيلدا وببيلا وترامت حتى جاورت سبينة.


تآكل الغوطة

وبدأت هذه البيوت التي تقام تأكل أرض (القدم) التي باعها أصحابها, بل بدأت تأكل أرض الغوطة وتمتد لتسلب دمشق الفيحاء أعز ما تملك وهو غوطتها, التي تعد أجمل وأخصب بقعة في الأرض باعتراف جميع المؤرخين قديماً وحديثا,ً قال الخوارزمي: "إن جنان الأرض أربع: صغد سمرقند, ونهر الأبلة, وشعب بوان, وغوطة دمشق, واليوم مدينة (القدم) أصبح كاملة الصفات والأجزاء, وإن كانت تعتبر حياً من أحياء دمشق, أنارتها الكهرباء بضيائها وسقتها الفيجة بمائها, وانتشرت فيها معالم الحضارة الحديثة وحوت معظم وسائل الحضارة, وعلى طول الشارع العام الذي أصبحت الآن يشطر القدم إلى قسمين أقيم شريط من المعامل الصناعية الحديثة, فهناك معمل الزجاج والسجاد والقماش والبرادات والغسالات والصابون والكابلات والنايلون ومنشآت أخرى كثيرة.
ومن قبل الحرب العالمية الأولى, أنشئت - شرقي القدم - محطة القطار وسميت باسمها, ومقابل المسجد منطقة اتخذت منطلقاً لكافة السيارات المغادرة من دمشق إلى البلدان المجاورة, ونظمت القدم وفق أحدث الطرق الحديثة في بناء المدن, ففيها الشوارع العريضة المنسقة والمدارس الابتدائية والإعدادية والثانوية والحدائق العامة والنوادي.


الخط الحديدي

"عكاظ" قامت بجولة وزيارة الى الخط الحديدي الحجازي وإلى محطة (القدم) وزارت مدير عام المؤسسة العامة للخط الحديدي الحجازي المهندس محمود سقباني الذي قال لـ"عكاظ": كان إنجاز الخط الحديدي الحجازي إنجازاً هاماً على صعيد وسائل المواصلات, في وقت كانت فيه هذه الوسائل جداً بدائية, وإن كان إنشاؤه من أجل خدمة الحكم العثماني الذي كان يبسط سطوته آنذاك على معظم الوطن العربي, فحين قرر السلطان عبدالحميد البدء في هذا المشروع, أعلن أن ذلك لنقل الحجاج المسلمين إلى مكة والمدينة المنورة, ولكن الهدف الأهم كان نقل جيوشه وعتاده العسكري عبر الصحراء بأسرع وأسلم طريقة للسيطرة على باقي البلاد العربية, خاصة نجد والحجاز, وهدف آخر هو تنشيط العمليات التجارية بين البلدان العربية. ويقول سقباني: وسارع السلطان عبدالحميد إلى جمع التبرعات من بلاد الشام لتغطية التكاليف وقد ورد في جريدة (المقتبس - العدد 32 الصادر بتاريخ 26 يناير سنة 1909م) إعلان يدعو لإخلاء الأراضي تمهيداً لبدء إنشاء المحطة.
أما الخط الذي كان قد بوشر به في أبريل عام 1900م بشكل نظري, فقد تمت حركة أول قطار عليه لمسافة 133 كيلومترا من محطة القدم إلى محطة درعا, وحتى عام 1908م لم يكن وصل إلى المدينة المنورة لأن إنجازه لم يكتمل حتى ذلك الحين. حيث كان أصل الخط في محطة (القدم) جنوب دمشق. وفي عام 1911م ورد إعلان آخر في نفس الجريدة كبلاغ عن توسيع الخط العامل من القدم إلى دمشق بطول 4.1 كيلومتر, أما مبنى محطة الحجاز فقد أنشئ سنة 1917م, وحتى هذا الحين لم يطرأ عليه أي تعديل سوى إزالة المظلة الواقعة في الجهة الجنوبية وإضافة بعض الخدمات الصحية الداخلية, وقد عرفت آنذاك باسم محطة القنوات نسبة إلى المنطقة التي بنيت فيها.


محطة القدم

ويتابع "سقباني" تبلغ مساحة العقار, الساحة مع المحطة, 19560 متراً مربعاً, وتوضع المبنى على مصطبة لغاية جمالية كلاسيكية ويشكل محطة كبيرة مع استراحة للركاب ورواق وقاعة مركزية كبيرة ومخزنين وغرف للإدارة حول القاعة في الطابق الأرضي, أما الطابق الأول فيتألف من درجين رئيسيين في الزاويتين الشمالية الشرقية والشمالية الغربية يؤديان إلى بهوين مركزيين ينفتحان على الشرق والغرب بشرفة كبيرة, ومن البهوين يتفرع ممران ينفتحان على ثلاث غرف وتضاف إليه باقي أجزاء الخدمات.
ويقول "سقباني" تأثر بناء محطة الحجاز بالعمارة المحلية, من خلال الإكساءات الداخلية للبهو المشغول بالخشب العجمي بأيد شامية خبيرة واستخدام زنبقة دمشق أي زنبقة نور الدين فوق النوافذ المستطيلة وكذلك من خلال المداميك البازلتية السوداء التي ترفع البناء عن الأرض. أما التشكيل والوظيفة والإنشاء فهي مستقاة من نماذج معمارية أوروبية حتى أن موقعها عيّن بطريقة أوروبية, إذ تقع المحطة في نهاية محور شارع سعدالله الجابري في الجهة الجنوبية من ساحة الحجاز, أي في قلب مدينة دمشق, ولم تلبث أن تطورت المنطقة, فتم شق طريقين الأول من أمام سوق الحميدية حتى ساحة الحجاز وسمي بشارع جمال باشا أو شارع النصر والثاني متعامد مع شارع النصر ويقع في الجهة الشرقية من المحطة وسمي بشارع خالد بن الوليد ومبنى محطة الحجاز هو أساس تشكيل ما عرف في ما بعد بساحة الحجاز. ويعتبر الخط الحديدي الحجازي من أقدم الخطوط العاملة في العالم ومن أجملها, فبالإضافة إلى أهمية الدينية كان يربط دمشق بعمان بالمدينة المنورة بالأرض المقدسة ويكتسب أهمية سياحية, حيث يعبر وادي بردى باتجاه لبنان وجديدة الوادي وعين الفيجة والبداني وسر غايا بطول 58 كم وعلى محور دمشق درعا 128 كيلومترا, يتفرع إلى قلعة ومسرح بصرى العريق 40 كيلومترا شرقا وعلى وادي اليرموك, حيث المناظر الخلابة لشلالات زيزون وتل شهاب وبحيرة ميريب 29 كيلومتراً غربا ويمكن ان تشاهد ذلك وعند ركوب واحدة من قاطراتنا البخارية القديمة البالغ عددها 29 قاطرة التي تمت إعادة تعمير بعضها بجهود عمال مؤسستنا في معمل القدم الذين يسهرون على صيانتها وتصنيع القطع التبديلية اللازمة لها محليا، ودون الاعتماد على الاستيراد أو الخبرات الأجنبية والقاطرات التي تم تعميرها حتى الآن.


الخطوط الفرعية

أما رئيس محطة القدم واصف أحمد, وهو من سكان حي القدم, رحب بنا وقال لـ "عكاظ", محطة القدم من المحطات القديمة جدا وتمتلك ما يقارب عشرين خطا منها فرعية لرأب الشاحنات ومنها للاستخدام ومنها قطارات للركاب والشحن أيضا، ولتطوير أكبر حدثت المحطات كلها، تحديثا كاملا وبشكل جيد جدا، خاصة الديكورات والتكييف وكافة مستلزمات البناء، ومشى أول قطار عام 1984م دشنه الرئيس الراحل حافظ الأسد وتمتلك محطة القدم خطوطا كثيرة وتم تحديثها منذ سنتين، كما أزيلت محطة أزرع وسيعاد بناؤها.
وعن وجود قدم نبينا صلى الله عليه وسلم يقول: أنا من سكان القدم ويطلق عليها (القدم الشريف) وأذكر عندما كنا صغارا، كنا نذهب لجامع القدم الكبير لنرى هذه الدعسة وبجانبها توتة كبيرة اذكرها تماما، ويأتي الزوار لرؤية القدم من أماكن كثيرة.


موطن الثوار

ويقول مختار حي القدم محمد سعيد القادري لـ "عكاظ", الذي يقطن القدم وولد فيها وتربى وعاش فيها أيضا: يتجاوز سكان (القدم) اليوم خمسين ألفا وكانوا في الخمسينات خمسة آلاف تقريبا، ولكن الإقامة في القدم طابت للجميع بسبب الهواء الطيب العليل ولوداعة أهله ونبلهم فهم لا يتعرضون لأحد ولا يؤذون جارا، وقد يذهب الجندي الساكن في القدم بمهمة تستغرق أياما وأسابيع ثم يعود ليجد أهله كما تركهم لم يعتد عليهم أحد ولم يمسهم إنسان، بل يعيشون فترة غيبته وكأنهم بين أهليهم وإخوانهم، وأجمل صفة في أهل القدم تحابيهم وأخوتهم وميلهم الرائع إلى السلام والوداعة والحب والأنس, وأهل القدم أبطال ورجال اذا وجدوا الخصم الحقيقي الذي يستحق القتل والقتال، وكانت لهم بطولات رائعة في حوادث الثورة السورية التي استعرت نيرانها عام 1925م ضد الفرنسيين المستعمرين، وثار من أبناء القدم الشيخ ديب الرفاعي المكنى (بأبي موسى) وكان بطلا بارزا وزعيما شهيرا في ثورة النضال ضد الغاصبين، شارك في أكثر المعارك المظفرة التي خاضها الثوار وكان مشهورا بثقابة الرأي ورجاحة العقل والاعداد والتخطيط للمعركة قبل خوضها, وما أزال أذكره بقامته المديدة وجسمه الضخم ولحيته البيضاء الوقور وملامح البطولة والرجولة البادية في سيمائه وحركاته, وقد شارك أهل القدم بهذه الثورة وغيرها وبدعم ومساعدة الثوار.


أهالي القدم

ومر بتاريخ (القدم) حوادث كثيرة مشرفة تنم عن أخلاق وشهامة وشرف وأهل القدم, من حيث العمل هم ثلاث فئات فهناك الفلاحون الذين ما زالوا يزرعون ويفلحون ويعيشون على ما تنتج الأرض من خضر وثمر، وهناك فئة العمال وهم معظم الشباب يعملون في المعامل التي أنشئت حديثا حول القدم, وهناك فئة ثالثة هم الموظفون وهم قلة ويشكلون الفئة المستنيرة في القدم. ويتابع المختار: اعتنقت (القدم) الإسلام أو أوجدها الاسلام لتسميها بـ(القدم الشريف) نسبة لقدم النبي الكريم عليه الصلاة والسلام ويثبت ذلك قدم مسجدها كما تبنت المذهب الشافعي ولم يعرف أبناؤها القدامى اعتناق دين غير الاسلام، أما اليوم فتضم أكثر أبناء الديانات والمذاهب عدا اليهودية.


المصدر
جريدة عكاظ 2-11-2008

كفاني عذاب
14-08-2009, 07:58 PM
صلاية نعرمر - مصر




هى صلاية مصنوعة من حجر الشست وعثر عليها بمعبد بمدينة (نخن) والتى كانت العاصمة الدينية لجنوب مصر فى ذلك الوقت . ويرجع تأريخها لعصر التوحيد اى فى عصر الأسرة الأولى وهى الاَن بالمتحف المصرى بالقاهرة .
تعتبر هذه الصلاية من الصلايات الكاملة التى تم العثور عليها وترجع للعصور القديمة .
لهذه الصلاية شكل مثلث لأنها كبيرة من أعلى وضيقة من الأسفل كما أن لها وجهين . أما بالنسبة للوجه الأول منها :
ففى أعلى الصلاية يوجد رأسين لأمرأتين لهما اذن و قرنى بقرة وهذا رمز المعبودة (حتحور) وهنا نجد براعة المصرى القديم الذى دمج بين الهيئة البشرية والحيوانية فى اَن واحد.
ويتوسط الرأسين شكل السرخ وهو واجهة القصر الذى كتب بداخله اسم الملك (نعرمر).
وقد أراد الملك هنا أن يقول أن المعبودة حتحور تحيط بأسمه فهى تحميه وترعاه لأنه بمثابة ابنها حورس. ويلى ذلك منظر للملك واقف ويتقدم بساقه اليسرى ويرتدى التاج الأبيض تاج الجنوب ويلبس لحية مستعارة ونقبة قصيرة تصل حتى فوق ركبتيه ويتدلى منها دلايات بهيئة رأس المعبودة حتحور وكذلك يرتدى ذيل ثعلب وهذا دليل على قوة الملك .
ويمسك فى يده اليمنى مقمعة قتال و فى اليد الأخرى رأس عدو من الشمال فقد كتب الى جانب رأسه اسم المدينة التى هو منها وهى (wash) ومن هنا أراد الملك التعبير عن أنه مسيطر على أهل الشمال وهم خاضعين تحت سيطرته .
وأمام وجه الملك يوجد منظر للصقر حورس يقف على لفة من نبات البردى دليل أنه فى الشمال حيث نبات البردى هو رمز الشمال فى مصر القديمة والصقر حورس يمسك فى يده حبل مربوط بأنف عدو مصور من رأسه فقط وهذا يعنى أن المعبود حورس يساعد الملك فى إخضاع أهل الشمال لحكمه فهو يخضع له الأسرى .
وخلف الملك يقف الخادم الذى يمسك فى يده نعل الملك وإناء به ماء للتطهير وفوق رأسه كتب لقبه وهو (شكل وردة وإناء مقلوب)وتنطق (حرر)و تعنى خادم ملك الجنوب .
وفى أسفل الصلاية يوجد منظر لأسيران يحاولان الهرب من الملك وكتب فوق رؤوسهم علامات تمثل أسماء بلدهم لكن تعثر قرائتهما حتى الان.


الوجه الاَخر للصلاية

فى أعلى هذا الوجه يوجد رأسا المعبودة حتحور ويتوسطها إسم الملك نعرمر داخل السرخ كما فى الوجه الأول . وينقسم هذا الجزء الى ثلاث أجزاء . والجزء الأول يمثل الملك نعرمر يقف ويرتدى التاج الأحمر تاج الشمال ويرتدى ذيل الثعلب ويمسك فى يده مقمعة ومذبة ويقف حافى القدمين وخادمه خلفه ويحمل صندل الملك وإناء به ماء .
وأمام الملك يقف الوزير ثم أربعة من حملة الألوية وأمامهم يوجد منظر لأسرى مقتولين ورؤوسهم مقطوعة وموضوعة بين قدميهم وفوقهم يوجد منظر لباب معبد ومنظر لصقر ومنظر مركب ومن هذا الجزء نستنتج أن الملك يعبر عن أنه خرج من بيته فى موكبه وهو حافى القدمين لأنه سيركب المركب ويذهب بها إلى معبد الإله حورس وهو مكان مقدس لذلك خلع نعليه وسوف يحصى عدد الاسرى هناك .
أما الجزء الأوسط من ذلك الوجه فبه خادمين يمسكان فى يدهم حبال مربوطة فى رقبة حيوانين خرافيين لأن لديهم جسد أسد ورقبة ثعبان و رأس فهد ورقبتهم متشابكة مع بعضهما حيث يكونان معا قرصا الشمس.
واحد للشروق واَخر للغروب لذلك هذه الحيوانات تسمى حيوانات الشمس.
وهما يمثلان النزاع القائم بين الشمال والجنوب فى ذلك العصر بمصر القديمة والخادمين أحدهما يشد الحبل والاَخر يرخيه.
أما الجزء الأسفل والأخير فى هذا الوجه فبه منظر لثور يهاجم بقرنيه اَخر حصن موجود بالدلتا وتحت قدميه أسير من أهل الشمال .وأراد الملك أن يعبر من خلال ذلك المنظر أن الثور الذى يحطم الشمال ويخضع أهلها تحت سيطرته هو تعبير عن قوة الملك.


المصدر
مجلة الآثار